الصفحة 12 من 17

فائدة-12 -

فكل من قرأ من صغار المسلمين أو كبارهم سيرة النبي صلى الله عليه وسلم, وسيرة الصحابة رضي الله عنهم, وجهادهم وفتوحاتهم, تيقن بداهة أن جهادهم لإقامة دين الله في الأرض وإبلاغ الدعوة للناس, ولا يتبادر إلى ذهن أحدهم عندما يقرأ في فتوحات الأندلس مثلا, أن المسلمين فتحوها دفاعا عن دولة الإسلام, لأن ساكنيها كانوا يشكلون خطرا وتهديدا للدولة الإسلامية, ولو تحاشى ساكنوها تهديد المسلمين ودولتهم لما فتحها المسلمون.

فجهاد الطلب من الأمور الواضحة البينة, ومن المقررات عند علماء المسلمين وعوامهم, وقد مضى المسلمون على هذا, حتى أظهر في زماننا بعض المهزومين المبتدعة القول بإنكار جهاد الطلب وأن الجهاد في الإسلام إنما هو جهاد دفع فقط, وخالفوا بهذا كتاب الله تعالى, وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم, والإجماع, واتبعوا المتشابه وحرفوا الكلم عن مواضعه وافتروا على الله الكذب وأنكروا فريضة من فرائض الله, وجعلوا لله شركاء في أرضه وخلقه, فغاية قولهم أن طواغيت الكفار وأحزابهم السياسية من حقهم أن يتسلطوا على أجزاء من أرض الله ويحكموا فيها, ومن حقهم أن يستعبدوا الشعوب التي تحت تسلطهم وقهرهم

فائدة-13 -

فالجهاد في العراق فرصة تاريخية عظيمة يجب على المجاهدين وأهل العلم الصادقين انتهازها والظفر بها، فإن هزيمة الصليبيين في العراق لها آثارها الكبيرة والتاريخية على المنطقة والأمة كلها، ومنها إيقاف الزحف الصليبي الشامل الذي يهدف إلى اكتساح الأمة واستباحتها، ومنها طردهم من العراق وتطهيره من رجسهم وكفرهم، ومنها إقامة دولة الإسلام في بلاد الرافدين، ومنها أن هزيمة الصليبيين في العراق لها تداعياتها الكبيرة وآثارها العظيمة في نصرة المسلمين المجاهدين في فلسطين وأفغانستان، فمن أمضوا العقود في التحسر على فلسطين والمسجد الأقصى، والعجز عن الوصول إلى الأرض المباركة فها هي الفرصة قد حانت، فالصهاينة من النصارى البروستانت واليهود بمتناول اليد في بلاد الرافدين، فهاهم دونكم فخذوهم واحصروهم وأكثروا فيهم من التقتيل والإثخان.

ومنها أن الشبكة من الدويلات العميلة التي أسسها الصليبيون من خلال اتفاقية"سايكس بيكو"ومثيلاتها لحماية أطماعهم وأهدافهم في المنطقة، وحماية دولة اليهود في فلسطين وحفظ حدودها من أي محاولة للدفاع عن الأقصى ونصرة المسلمين المستضعفين، سوف تهتز أنظمتها الحاكمة هزة عظيمة بإذن الله تعالى إذا رأوا آمرتهم وحاميتهم الولايات المتحدة قد هزمت هزيمة ساحقة ومدمرة على أرض رافدين، واهتزاز هذه الدويلات ضرورة لكسر طوق الحماية حول دولة اليهود في فلسطين، ونصرة المسلمين هناك، وربما كانت تلك الهزة بإذن الله البداية التاريخية لزوال هذه الدويلات العميلة أو بالأحرى المستعمرات التي أصبحت قواعد انطلاق للحملة الصليبية على الإسلام والمسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت