فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 261

وهو لا يفرق بين من يناهض السلطة ومن يناهض الاستعمار، ففتحي غانم، كما يرى، عالج ظاهرة الإرهاب عبر شخصيات روايته، وكذلك فعل يوسف إدريس وإحسان عبد القدوس، ولكنه عندما يشير إلى بطلي قصة يوسف إدريس ورواية إحسان عبد القدوس، يستند إلى ما كتبه سامي خشبة وشكري غالي، إذ يعتبران هاتين الشخصيتين وغيرهما من الشخصيات المماثلة، يدخلان في باب الأدب المقاوم وهو يجاري الناقدين هنا إذ يرى في كلا البطلين وأفعالهما وأفكارهما وممارسات العنف التي يقومان بها سوى جانب إيجابي من العمل النضالي. ولكن لنلاحظ عبارته: ممارسات العنف التي استخدمها، إذ ما هي إلا إيحاء منه إلى أن الشخصيتين؛ شخصية قصة يوسف إدريس وشخصية رواية إحسان عبد القدوس ما هما إلا شخصيتان إرهابيتان، مع العلم أنهما من نماذج أبطال المقاومة الوطنية ضد الاستعمار البريطاني.

وعندما يسرد الكاتب جانبًا من أحداث روايتي فتحي غانم"تلك الأيام"وهي الأحداث التي جرت في عهد الملكية في مصر وامتدت إلى ما بعد ثورة تموز عام 1952، يصل إلى ما يهمنا من سرده".. وفي هذه الأثناء تفرج حكومة الثورة عن المعتقلين السياسيين الذين اعتقلوا في عهد الملكية والاستعمار، ومنهم الذين اتهموا بممارسة الإرهاب الذي قضى على الكثيرين من جنود الاحتلال وأعوانه، فيسعى (سالم عبيد بطل الرواية) إلى التعرف على واحد من هؤلاء الإرهابيين.. (و) يلتقي بالإرهابي.. فيدعوه إلى بيته.. ويأخذ في تعمّق معرفة الإرهابي، ومن ثم الإرهاب.."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت