وينتقل الرميحي بعد ذلك للحديث عن فرسان الهيكل في أوروبا، رابطًا بين أفعالهم وأفعال (الحشاشين) الذين انتقلت تعاليمهم مع الصليبيين إلى أوروبا، مدعيًا أن الفئتين تعاونتا في فترات طويلة"لتنفيذ عمليات إرهابية معينة". ثم يذكر أساليب بعض الجماعات السرية، كجماعة السحر الأسود التي يعبد أفرادها الشيطان"بوصفه النموذج الأصفى للشر المطلق"حسب تعبيره، وجماعة جوبيتر، وهي من قطاع الطرق في إيطاليا، حيث ظهرت هناك في أوائل القرن التاسع عشر، وكان زعيمها راهب سابق، ثم أصبح واحدًا من أشهر زعماء العصابات وقطاع الطرق في إيطاليا. ويذكر أنهم من القتلة المحترفين الذين يهبطون ليلًا على المناطق المأهولة بالسكان ويمارسون القتل العشوائي، بهدف إثارة الرعب وإرهاب السلطات"ويضيف الكاتب: وهو الأمر الذي يذكرنا بما يدور في بعض قرى الجزائر الآن".
ويفطن الكاتب في النهاية إلى ضرورة سد الثغرات التي يحتويها مقاله، وهي ثغرات عديدة، فيذكر أن الأديان بدأت كجماعات سرية، لكن دعوتها دائمًا اعتمدت أسلوب الإقناع والتبصير... ثم انتشرت وخرجت من السرية إلى العلنية، لأنها لم تكن تحرص على المنفعة الخاصة، بقدر ما تحرص على الهداية العامة.