ثم يدور حول هذه النقطة ويتوسع فيها بعض الشيء، دون أن يأتي بجديد عما هو متداول، كرفضه لربط الإسلام بالإرهاب وتأكيده على أن الجماعات (الإسلامية) التي تمارس دورها من قتل وتفجير وإرهاب، لا تسعى إلى هدف إسلامي محدد، وأن ما تقوم به يخالف روح الإسلام وتعاليمه.."."
ثم ينتقل إلى نقطة أخرى، يعتبرها أساسًا لنشوء مثل هذه الجماعات، فعنده أن كل تجمعات تتخذ السرية وسيلة لها، تحتوي بالضرورة على عناصر من التناقض مع الوضع القائم في المجتمع، وتحمل أفكارًا انعزالية تجعلها تقيم لنفسها طقوسًا وأحكامًا غامضة، تأخذ شكل التأديب الفكري والبدني القاسي، بهدف إخضاع الفرد لتنفيذ كل ما تطلبه الجماعة منه، ثم يتدرج الكاتب في هندسة أفكاره، ويذكر أن بعض الجماعات قد استخدمت المخدرات كي تهيئ الفرد لقبول التعليمات والأوامر، وهكذا حتى يقود الكاتب نفسه"إلى أشهر جماعة استخدمت هذا المخدر من أجل غرس الطاعة في نفوس أفرادها، وأعني بهم جماعة الحشاشين التي كانت أخطر جماعة إرهابية عرفها التاريخ الإسلامي الوسيط..".
ثم يستعرض تاريخ هذه الجماعة وحياة زعيمها حسن الصباح، بأسلوب إسقاطي على الواقع الراهن، وكأنه يضع في ذهنه بن لادن وقاعدته، وهو يتّبع ذلك الأسلوب، بحيث تتشابه أفعال حسن الصباح وجماعته مع أفعال بن لادن وقاعدته.