وفي المحصلة، لو أردنا أن نلخص محتوى الكتاب بكلمات معدودات، لقلنا: إن الكاتب كرس جهده وحصر أفكاره وقناعاته بالتالي:
-ينحصر الإرهاب في العرب والمسلمين فقط لا غير.
-الدعوة إلى التطبيع مع العدو الصهيوني، وإن كانت بأسلوب غير مباشر.
-التنصل والابتعاد عن كل ما يمت إلى الأمة العربية بصلة.
ويكفي ما في هذه القناعات والأفكار من سوء وخطر على الواقع العربي والإسلامي.
الفصل الرابع
إرهابيون عبر التاريخ
"إرهابيون عبر التاريخ"هو عنوان المقال الذي كتبه الدكتور محمد الرميحي في مجلة"العربي"الكويتية، العدد"480"تشرين الثاني 1998، وفيه نجد ما يغرينا باستعراض محتواه، دعمًا لما نقوم بتوضيحه وتأكيده في هذه الدراسة. ولكن نود أن نشير أولًا إلى أن الكاتب، ومن خلال العنوان، وضع مصطلح"الإرهاب"في غير سياقه التاريخي، باعتبار أن هذا المصطلح لم ينشأ إلا في العصر الحديث، وقد رده البعض، في أبعد مداه إلى زمن الثورة الفرنسية، بينما لم ينتشر في منطقتنا العربية إلا منذ العقد السابع من القرن العشرين، كما أوضحنا في مكان آخر من هذا الكتاب.
في البداية، نلحظ أولًا، ومن خلال الأسطر الأولى من المقال، رؤية متقدمة للواقع، فهي تعبّر عما جرى بعد الحادي عشر من أيلول، على الرغم من أن المقال كُتب قبل ثلاث سنوات تقريبًا من هذا التاريخ، وهذه نقطة في صالح المقال. ومما قاله الرميحي: يبدو أن البعض في الغرب يحاول أن يختزل الإسلام ليصبح عنوانًا واحدًا هو"الإرهاب"ويختزل كل رموزه ليصبح رمزًا واحدًا هو"بن لادن"وبذا تكال التهم جزافًا، ويصبح المسلمون جميعًا متهمين..""