الملاحظة الخامسة: وتنحصر في المسألة اللغوية. إذ نجد الأسلوب التعبيري على مدى صفحات الكتاب كلها تقريبًا يعاني من ضعف في الصياغة تنحدر أحيانًا إلى مستوى اللغة المحكية. وفضلًا عن ذلك فإن الكاتب يقع في أغلاط لغوية ونحوية كثيرة وفادحة. وسوف أكتفي بإيراد بعض من هذه الأخطاء.
يقول في الصفحة /37/ إن أسباب الإرهاب هي أسبابًا داخلية، والصواب"هي أسباب داخلية"وهذا ما يعرفه كل من لا يتقن من اللغة العربية سوى مبادئها الأولية.
ويقول في الصفحة /48/ في معرض حديثه عن عمار بن ياسر وعن الفتنة التي حدثت قبيل مقتل الخليفة عثمان بن عفان: وقد نجح بن سبأ والمتطرفين في مصر في استمالته وضمه لصفوفهم"والصواب"ابن"باعتبار ما سبقها ليس اسمًا و"المتطرفون"وليس المتطرفين، لأنها معطوفة على"ابن"وليس على"سبأ"."
وفي الصفحة /51/ عندما يذكر مقتل عمر بن الخطاب يقول: ذلك لأن قاتله أبي لؤلؤة. والصواب"أبو".
وفي الصفحة /53/ يقول: إلا أن تدخل ذوو الأغراض الخبيثة.. حال دون حدوث الوفاق بين الطرفين"والصواب"ذوي"."
ويقول في الصفحة /55/: وهم الذين كانوا الأصدقاء المقربون منه"والصواب المقربين".
ويقول في الصفحة /60/: وفي عهد مروان بن الحكم اتحدت صفوف الأمويين ضد الزبيريين ووقع قتالًا بين الفريقين"والصواب"قتال". وهذا يعني أن الكاتب لا يستطيع أن يفرق بين الفاعل والمفعول به، ومثال ذلك قوله أيضًا: من الجرائم البشعة التي ارتكبها الإرهابيين.."والصواب"الإرهابيون" وقوله: وقد استغل المغرضين في هذه الدول الحوادث في تشويه صورة الإسلام في وسائل الإعلام في تلك الدول.."والصواب"المغرضون". كما أن الملاحظ على هذه العبارة وغيرها كثير، تميزها بسوء الصياغة والركاكة، بالإضافة إلى ورود حرف الجر"في"أربع مرات وخلال أقل من سطرين."