فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 261

هذه أهم النقاط التي رغبنا الإشارة إليها من مقال الرميحي، ومنها نستخلص أن الكاتب أولًا نقل مصطلح"الإرهاب"إلى الماضي، ووضعه خارج سياقه التاريخي، وهذه مسألة مرفوضة برأينا، وثانيًا ركز بشكل رئيس على الحديث عن جماعة حسن الصباح باعتبارها منظمة إرهابية، واعتبر ضمنًا أن جماعة فرسان الهيكل أو فرسان المعبد ما هي إلا من صنع جماعة حسن الصباح وامتداد لها في أوروبا، حيث اكتسبت الجماعة الثانية (فرسان الهيكل) تعاليمها من الأولى وتأثرت بأفعالها، وفضلًا عن ذلك كان التعاون قائمًا بين المنظمتين من أجل تنفيذ العمليات"الإرهابية"وكانت الهبات -حسب ادعائه- تأتي من جماعة الحشاشين إلى جماعة فرسان الهيكل، باعتبارها"مخصصات سرية من المنظمة الكبيرة إلى المنظمة الأصغر".

والملفت أن الرميحي أورد مفردة"الإرهاب"ومشتقاتها ثلاث مرات في معرض حديثه عن الحشاشين، بينما لم يورد تلك المفردة في وصفه لجماعة فرسان الهيكل وجماعة"السحر الأسود وقطاع الطرق في إيطاليا إلا مرتين، الأولى عندما قَرَن جماعة الحشاشين وجماعة فرسان الهيكل معًا وذكر تعاونهما من أجل تنفيذ عمليات"إرهابية"معينة. والثانية عندما ذكر أن جماعة جوبيتر مارست القتل العشوائي بهدف إثارة الرعب و"إرهاب"السلطات، قبل أن يتحول مباشرة لذكر ما يدور في بعض قرى الجزائر. مما يعني أن قناعةً ما تقبع في عقله الباطن، مفادها أن الإرهاب يقترن أولًا ثم ثانيًا وثالثًا بالعرب والمسلمين."

إن جملة الملاحظات السابقة، تعني أن الكاتب يردُّ أصول الإرهاب ونشأته إلى العرب والمسلمين، وإذا ما وجدت بعض جماعات في الغرب أو غيره، يمكن أن توصف بهذه الصفة، فهي متأثرة بتعاليم وأفعال الجامعات الشرقية كجماعة الحشاشين، وهذا ما يراه الرميحي في عقله الباطن.

الفصل الخامس

استخدام مصطلح الإرهاب

في النقد الروائي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت