فهل سمع أحدنا عبارات وصفية اتهامية تلصق بشعب من الشعوب أحط وأدنأ من هذه العبارات..!!؟. وهل سمع أحدنا أن شعبًا من شعوب العالم يوصف بهذه الصفات التي تدل على خبث الواصف وحقده ولؤمه، دون أن يغضب أو يحتج أو يستنكر على أقل تقدير..!!؟
لماذا يحدث كل هذا، ويبقى الصمت سيد المكان وكابوسه المهيمن..!!؟. بينما نجد الصهيونية بالمقابل قد استطاعت أن تضطهد كل رأي حر صادر في الغرب، ويقف إلى جانب الحق والعدل، وخير دليل على ذلك ما فعلته بالمفكر الفرنسي الكبير روجيه غارودي بعد أن أصدر كتابه"الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية"فلأنه تناول فيه خرافة الستة ملايين يهودي الذين أبيدوا في الحرب العالمية الثانية، ولأنه شكك بوجود غرف الغاز النازية التي يدعون أنها استخدمت لإبادة اليهود.. لأنه فعل ذلك، راح يُجَرجَرُ إلى المحاكم، وهو في سن يقارب التسعين عامًا، ومنع بيع كتابه في مكتبات فرنسا وسويسرا وغيرهما من الدول الأوروبية. كل ذلك نتيجة لفعل الحركة الصهيونية النشط في الشارع الأوروبي والأميركي بشكل خاص، حتى أصبحت تلك الحركة تسيطر على أخلاقيات الناس هناك وتقودها كيفما وحيثما تريد.
وقد دعم هذه الحقائق ما قاله أحد الباحثين الفرنسيين المشاركين في ندوة"الصهيونية العنصرية والنازية"التي أقيمت في دمشق بتاريخ 27ـ30/8/2001، ومما قاله ذلك الباحث: نحن، أي الفرنسيون، نحسدكم على ما أنتم عليه، وإنكم تستطيعون أن تعقدوا الندوات وتتحدثوا فيها كيفما شئتم وبحرية تامة عن الصهيونية ومثالبها وجرائمها، أما نحن في فرنسا فلن نستطيع، لأننا لو فعلنا ذلك سنجد الطاولات بعد انعقاد أي ندوة مقلوبة على رؤوسنا من قبل العصابات اليهودية الفرنسية الناشطة في هذا المجال، دون أن يستطيع أحد من الفرنسيين أن يفعل شيئًا حيال ذلك.