فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 261

3ـ لقد تطلب هذا جهدًا إعلاميًا هائلًا ومتواصلًا من قبل الكيان الصهيوني في فلسطين، ومن الحركة الصهيونية المنتشرة في أنحاء كثيرة من العالم. وكان الإعلام المكرس لذلك يعرف جيدًا كيف يوجه سهامه المسمومة من أجل بلوغ الهدف الموجه من أجله، فمن جهة كان الكيان الصهيوني يصور نفسه للغرب وللعالم بأنه القاعدة الاستراتيجية لذلك الغرب، وأنه الدولة الديمقراطية الوحيدة في منطقة ما يطلق عليه"الشرق الأوسط"وإنه كذلك القطعة الحضارية المقتطعة من الحضارة الغربية والمزروعة في تلك المنطقة ومن جهة أخرى يصور العرب أناسًا بدائيين، لا يملكون أدنى ذرة من الإنسانية والرقي، وهم همجيون ذوو نزعات إجرامية يتربصون بحاملي مشعل الحضارة في المنطقة من اليهود ويسعون لإبادتهم وإلقائهم في مياه البحر المتوسط.

ولكي ندرك مدى نجاح الإعلام الصهيوني في تشويه سمعة العرب والحط من شأنهم، انقل ما ذكرته صحيفة تشرين من أن الكثير من وسائل الإعلام الغربية، كما تقول الباحثة"هونكة"تصور العرب بأنهم رعاة ماعز بثياب مهلهلة. وتمعن تلك الوسائل الإعلامية الغربية في اتهام العرب بعدم"التسامح الديني"و"تبديد العلوم الإنسانية بشكل بربري". وتذكر الصحيفة أن الباحث السويسري"ريتوبيت"يشير إلى أن قاموس"Thesaurus Merriam Webster"يعرّف لفظة"عربي"كما يلي: متشرد ـ عاطل عن العمل ـ إنسان بلا هدف ـ متسكع ـ مساوم ـ غشاش ـ نصاب ـ قاطع رقاب". وفي موسوعة أوكسفورد المرجعية للأطفال، يتم تعريف العربي على النحو التالي: هو صاحب دكان مكار، يكمن في دكانه كي يقنع زبونًا غربيًا بشراء سجادة بضعفي ثمنها الأصلي، هو عامل يرتدي ثيابًا رثة، ينام في الشوارع، وهو فلاح يركب حماره ويترك زوجته تسير خلفه بثيابها السوداء حاملة جرة فوق رأسها."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت