يقول شاهين في كتابه: اتهم صناع الأفلام كلهم منذ العام 1896 وإلى اليوم.. اتهموا العرب دون استثناء، حتى أولئك الذين يحملون الجنسية الأميركية بأنهم أعداء البشرية.. فهم متوحشون ومتخلفون ثقافيًا وبلا قلب وغير متحضرين ومتعصبون دينيًا ومهووسون بالمال، ويميلون إلى ترويع المجتمعات الغربية المتحضرة من مسيحيين ويهود على وجه الخصوص"وقال: أنْ تكون عربيًا يعني أن تكون مسلمًا، ويعني أن تكون إرهابيًا.. تلك هي الصورة السائدة عن الإسلام في السينما الأميركية، وإن مئات الأفلام التي ترجع إلى العام 1914 تصور العرب وكأنهم شرٌّ خالص".
مما تقدم ندرك أن الإعلام الأميركي الموجه من قبل الصهيونية كان يحمل منذ عشرات السنين صورة مشوهة عن العربي بشكل عام ويبدو أن كتاب جاك شاهين"العرب الأشرار في السينما الأميركية.. كيف تشوه هوليود شعبًا"كان له صدى ما، بدليل أن دافيد ماك، وهو من معهد أبحاث الشرق الأوسط، ومقره واشنطن، قال عن الكتاب: إنه كتاب مؤثر، لأن الأفلام السينمائية وشاشات التلفاز تُعتَبر هي الرأي العام الأميركي، ودعا كل مخرج ومنتج جاد أن يتحمل مسؤوليته الإنسانية، ويقرأ كتاب شاهين ويحفظ بعضًا من هذه الدروس عن ظهر قلب.
ولا تقتصر هيمنة الصهيونية على الإعلام الأمريكي وحسب، وإنما هي في الواقع تنتشر في معظم أنحاء العالم وتنقض على أية جهة إعلامية تستطيع الانقضاض عليها، وتسخيرها لخدمتها وأغراضها. من ذلك ما جرى مثلًا في روسيا بعد انهيار الاتحاد السوفييتي مباشرة، إذ سيطر الملياردير اليهودي"بيريزوفسكي"على محطة القناة الأولى في التلفزة الروسية وعلى العديد من الصحف إضافة لسيطرة يهود آخرين على العديد من وسائل الإعلام الروسية المهمة.