وتنفيذًا للاستراتيجية الصهيونية، تمت السيطرة على القسم الأعظم من المجلات والصحف الصادرة في الولايات المتحدة وعلى محطات الإذاعة والتلفزة، وتسخيرها لخدمة الصهيونية في فلسطين المحتلة، ومن تلك الصحف صحيفة نيويورك تايمز التي تعود ملكيتها لعائلة"سولزبرغر"اليهودية، ويصدر منها يوميًا ما يقارب المليون نسخة ويتبع لها تسع صحف صغيرة يومية وأربع صحف أسبوعية وتسع مجلات ومحطتان إذاعيتان وثلاث دور نشر وجزء من ثلاثة مصانع للورق في كندا وتبث أخبارها إلى /500/ مؤسسة صحفية في العالم، إضافة إلى تحكم اليهود بصحيفة الواشنطن بوست، والتي تأتي في المرتبة الثانية بعد صحيفة نيويورك تايمز.
وقد أدركت الصهيونية بحسها الخبيث أن هوليود كمدينة صناعية للأفلام السينمائية يمكن أن تكون سلاحًا آخر فعالًا في يدها، فكان لها ذلك. وهيمنة الصهيونية على صناعة الأفلام الأميركية معروفة، ولا تحتاج إلى توضيح، ولكنني سوف أشير باختصار إلى كتاب ورد تلخيص له في إحدى الصحف العربية.
عنوان الكتاب"العرب الأشرار في السينما.. كيف تشوه هوليود شعبًا"لمؤلفه جاك شاهين اللبناني الأصل والأميركي المولد والجنسية. تذكر الصحيفة أن جاك شاهين عاش في بنسلفانيا ووصل إلى سن الأربعين دون أن يلتقي بأي عربي مسلم هناك، ولذلك فهو لم يحمل في ذهنه صورة واضحة عن الدول العربية والشعب العربي إلا من خلال البرامج التلفازية والأفلام السينمائية. وفي السبعينات تم إرساله من قبل إحدى المؤسسات للتدريس في لبنان والأردن والسعودية، وهناك بدأت تتكون لديه صورة مختلفة عن الشعب العربي. وبعد عودته إلى الولايات المتحدة بقي عشرين عامًا وهو يحاول اكتشاف السبب وراء الاختلاف بين صورة العالم العربي في الولايات المتحدة وبين واقعه الصحيح، فطلع بكتابه الذي أشرنا إليه، بعد بحث وتمحيص وتدعيم بالوثائق والبينات عن مئات الأفلام التي هي في مجال بحثه.