الصفحة 97 من 197

كما حدثني يزيد بن رومان ، فكبر وكبر الناس معه ، صرخت زينب من صفة النساء أيها الناس إني قد أجرت أبا العاص ابن الربيع ، قال: فلما سلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الصلاة أقبل على الناس ، فقال: أيها الناس هل سمعتم أم سمعت ، قالوا: نعم ، قال: والذي نفس محمد بيده ما علمت بشيء من ذلك حتى سمعت ما سمعت أنه يجير على المسلمين أدناهم ، ثم انصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدخل على ابنته ، فقال:"أي بنية أكرمي مثواه ولا يخلصن إليك فإنك لا تحلين له".

المسلمون يردون على أبي العاص ماله بعد إسلامه

قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الله بن أبي بكر ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث إلى السرية الذين أصابوا مال أبي العاص فقال لهم إن هذا الرجل منا حيث قد علمتم أصبتم له مالا فإن تحسنوا وتردوا عليه الذي له فإنا نحب ذلك وإن أبيتم فهو فيء الله الذي أفاء عليكم فأنتم أحق به ، فقالوا: يا رسول الله بل نرده عليه ، فردوه عليه ،حتى إن الرجل ليأتي بالدلو ويأتي الرجل بالشنة والإداوة حتى إن أحدهم ليأتي بالشظاظ حتى ردوا عليه ماله بأسره لا يفقد منه شيئا ثم احتمله إلى مكة فأدى إلى كل ذي مال من قريش ماله ومن كان أبضع معه ثم قال يا معشر قريش هل بقي لأحد منكم عندي مال لم يأخذه قالوا لا فجزاك الله خيرا فقد وجدناك وفيا كريما ، قال: فأنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، والله ما منعني من الإسلام عنده إلى تخوفي أن تظنوا أني أردت أن آكل أموالكم ، فلما أداها الله إليكم وفرغت منها أسلمت ثم خرج حتى قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

الرسول - صلى الله عليه وسلم - يرد زينب إلى أبي العاص .

وقد رد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابنته زينب على زوجها أبي العاص بن وائل على نكاحها الأول بعد إسلامه .

فعن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت