الصفحة 96 من 197

عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: أن زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرسل إليها أبو العاص بن الربيع أن خذي لي أمانًا من أبيك ، فخرجت فأطلعت رأسها من باب حجرتها والنبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي الصبح بالناس فقالت: أيها الناس ، إنه لا علم لي بهذا ، وإني قد أجرت أبا العاص ، فلما فرغ النبي - صلى الله عليه وسلم - من الصلاة قال:

"يا أيها الناس إنه لا علم لي بهذا حتى سمعتموه إلا وإنه يجير على المسلمين أدناهم". (1)

ثم بعد ذلك بسنين أسلم زوجها أبو العاص - رضي الله عنه - والراجح أنه - صلى الله عليه وسلم - رد ابنته إلى

أبي العاص بنكاحها الأول ، ولم يحدث صداقًا . (2)

إسلام أبي العاص بن الربيع

المسلمون يستولون على مال لأبي العاص وقدومه لاسترداده .

قال ابن إسحاق: وأقام أبو العاص بمكة ، وأقامت زينب عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة حين فرق بينهما الإسلام حتى إذا كان قبيل الفتح خرج أبو العاص تاجرا إلى الشام ، وكان رجلا مأمونا بمال له ، وأموال لرجال من قريش أبضعوها معه ، فلما فرغ من تجارته وأقبل قافلا لقيته سرية لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأصابوا ما معه وأعجزهم هاربا ، فلما قدمت السرية بما أصابوا من ماله أقبل أبو العاص تحت الليل حتى دخل على زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستجار بها فأجارته وجاء في طلب ماله فلما خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الصبح ،

(1) رواه الحاكم برقم ( 4/ 45) ،وابن هشام برقم ( 1/ 157، 158) .

(2) رواه أبو داود برقم ( 2240 ) ، والترمذي برقم ( 1143 ) ، وأحمد في"مسنده"برقم ( 1876، 2369، 3290) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت