وطلب المشركون من أبي العاص الخروج معهم في غزوة بدر ، ووقع أسيرًا في أيدي المسلمين .
فادية زوجها
وأرادت زينب رضي الله عنها أن تفدي زوجها أبو العاص بن الربيع ، فأرسلت عمرو بن الربيع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وبعثت معه صرة ، لا يعرف عمرو ما فيها .
وتقدم عمرو وأخو أبي العاص فقال للنبي - صلى الله عليه وسلم -:
بعثتني زينب بنت محمد بهذا في فداء زوجها ، أخي ، أبي العاص بن الربيع .
وأخرج من ثيابه صرة قدمها إلى المصطفى - صلى الله عليه وسلم - فإذا فيها قلادة من جزع ظفار - باليمن - . (1)
ولم يكد بالنبي - صلى الله عليه وسلم - أن يرى القلادة حتى رق لها قلبه رقة شديدة ، وتحقق أنها لخديجة وأنها لذكرى للعزيزة خديجة الراحلة .
عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما بعث أهل مكة في فداء أسراهم بعثت زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في فداء زوجها أبي العاص بقلادة ، وكانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص حين بنى بها ، فلما رآها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رق لها رقة شديدة ، وقال:
"إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها الذي لها". (2)
أبو العاص يثني على زوجته زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
خرج أبو العاص بن الربيع في بعض أسفاره إلى الشام فذكر امرأته زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنشأ يقول:
ذكرى زينب لما ورَّكت (أورثت) إرما (أرمى)
فقلت سقيا لشخص يسكن الحرما
بنت الأمين جزاها الله صالحة
وكل بعل سيثني بالذي علما . (3)
زينب تأخذ الأمان من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي العاص
وتجيره فيعلن إسلامه
(1) انظر سيرة ابن هشام (1/317) ، والاستيعاب ، وكذلك الإصابة لابن حجر في ترجمة أبي العاص بن الربيع .
(2) رواه الحاكم برقم ( 4/44، 45) وصححه ، ووافقه الذهبي .
(3) أخرجه ابن سعد في الطبقات (8/26) ، والحاكم (4/44) .