الصفحة 94 من 197

يريدون إخفاري ببنت محمد

ولست أبالي ما حييت عديدهم

وما أستجمعت قبضا يدي بالمهند

ومن أجل ذلك هدر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دم هبار .

فعن أبي هريرة - رضي الله عنهم -، قال:

"بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرية أنا فيها ، فقال لنا:"إن ظفرتم بهبار بن الأسود أو الرجل الآخر الذي سبق معه إلى زينب"."

قال ابن هشام وقد سمى ابن إسحاق الرجل في حديثه ، وقال: هو نافع بن عبد قيس فحرقوهما بالنار .

قال: فلما كان الغد بعث إلينا ، فقال: إني كنت أمرتكم بتحريق هذين الرجلين إن أخذتموهما ثم رأيت أنه لا ينبغي لأحد أن يعذب بالنار إلا الله فن ظفرتم بهما فاقتلوهما". (1) "

وفي رواية عن أبي هريرة - رضي الله عنهم - أنه قال: بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعث فقال:"إن وجدتم فلانًا وفلانًاَ فأحرقوهما بالنار ، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أردنا الخروج:"إني أمرتكم أن تحرقوا فلانًا وفلانًا ، وإن النار لا يعذب بها إلا الله فإن وجدتموهما فاقتلوهما". (2) "

ذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى لهذا الحديث عدة فوائد منها:

في الحديث: جواز الحكم بالشيء اجتهادًا ثم الرجوع عنه .

استحباب ذكر الدليل عند الحكم لرفع الإلباس والاستنابة في الحدود ونحوها .

وأن طول الزمان لا يرفع العقوبة عمن يستحقها .

وفيه: مشروعية توديع المسافر لأكابر أهل بلده ، وتوديع أصحابه له أيضًا .

وفيه: جواز نسخ الحكم قبل العمل به أو قبل التمكن من العمل به ، وهو اتفاق إلا عن بعض المعتزلة فيما حكاه أبو بكر بن العربي . ا.هـ . (3)

إسلام زينب رضي الله عنها .

انصاعت زينب لدعوة الحق التي جاء بها والدها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأسلمت مع المسلمين الأوائل ، وعرضت على زوجها الإسلام لكنه استقبل الخبر بفتور وصمت .

(1) السيرة النبوية (3/210) .

(2) أخرجه البخاري برقم (3016) .

(3) فتح الباري (6/175) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت