عن سليمان بن يسار الهلالي أحد الفقهاء أن هبار بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي أسلم بالجعرانة بعد فتح مكة صحابي شهير وللبخاري في التاريخ عن موسى بن عقبة عن سليمان بن يسار عن هبار أنه حدثه أنه جاء يوم النحر وعمر بن الخطاب ينحر هديه فقال يا أمير المؤمنين أخطأنا العدة كنا نرى أن هذا اليوم الذي هو يوم النحر يوم عرفة فقال عمر اذهب إلى مكة فطف أنت ومن معك وكان هبار قد حج من الشام كما في رواية وانحروا هديا إن كان معكم ثم احلقوا أو قصروا وارجعوا وقد أحللتم فإذا كان عام قابل فحجوا وأهدوا فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله .اهـ . (1)
شعر لأبي خيثمة في شأن زينب
رضي الله عنها
قال ابن إسحاق:
فقال عبد الله بن رواحة ، أو أبو خيثمة أخو بني سالم بن عوف في الذي كان من أمر زينب ، قال ابن هشام: هي لأبي خيثمة في الذي كان من أمر زينب:
أتاني الذي لا يقدر الناس قدره
لزينب فيهم من عقوق ومأثم
وإخراجها لم يخز فيها محمد
على ليحجا وبيننا عطر منشم
وأمسى أبو سفيان من حلف ضمضم
ومن حربنا في رغم أنف ومندم
قرنا ابنه عمرا ومولى يمينه
بذي حلق جلد الصلاصل محكم
فأقسمت لا تنفك منا كتائب
سراة خميس في لهام مسوم
نزوع قريش الكفر حتى نعلها
بخاطمة فوق الأنوف بميسم
ننزلهم أكناف نجد ونخلة
وإن يتهموا بالخيل والرجل نتهم
يد الدهر حتى لا يعوج سربنا
نلحقهم آثار عاد وجرهم
ويندم قوم لم يطيعوا محمدا
على أمرهم ونصف حين تندم
فأبلغ أبا سفيان إما لقيته
لئن أنت لأم تخلص سجودا وتسلم
فأبشر بخزي في الحياة معجل
وسربال قار خالدا في جهنم (2)
وقال كنانة بن الربيع في أمر زينب حين دفعها إلى الرجلين:
عجبت لهبار وأوباس قومه
(1) شرح الزرقاني (2/441) .
(2) السيرة النبوية (3/205-208) ، وسير أعلام النبلاء (2/247) ، والإصابة لابن حجر (6/412) ، وانظر فتح الباري (6/174) .