كانت معروفة بالكرم والطيب ، والتقوى ، وحب المساكين .
قالت عائشة رضي الله عنها ـ في شأن زينب ـ وهي التي كانت تُساميني منهن في المنزلة عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولم أرَ امرأة قط خيرًا في الدين من زينب وأتقى لله ، وأصدق حديثًا وأوصل للرحِم وأعظم صدقة وأشد ابتذالًا لنفسها في العمل الذي تصدق به وتقرب به إلى الله تعالى ما عدا سورة من حدَّ كانت تُسرع منها الفيئة . (1)
عن أنس قال: تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدخل بأهله قال: فصنعت أمي أم سليم حيسًا فجعلته في تور ، وقالت يا أنس اذهب بهذا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقلت: يا رسول الله إن أمي تقرئك السلام ، وتقول: إن هذا لك منا قليل يا رسول الله ، فذهبت به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله إن أمي تقرئك السلام ، وتقول: إن هذا لك منا قليل ، فقال ضعه ، ثم قال: اذهب فادع لي فلانًا وفلانًا وفلانًا ومن لقيت وسمى رجالًا ، فدعوت من سمى ومن لقيت .
قال الراوي عن: قلت لأنس كم كان عددكم ؟ قال زهاء ثلاثمائة ، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يا أنس هات التُّور . قال: فدخلوا حتى امتلأت الصفَّة والحجرة فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"لنتحلق عشرة عشرة وليأكل كل انسان مما يليه"، فأكلوا حتى شبعوا ، قال: فخرجت طائفة ودخلت طائفة حتى أكلوا كلهم ، قال: فقال: يا أنس ارفع فرفعت فما أدري كان أكثر حين وضعت أم حين رفعت ، قال: وبقي طوائف منهم يتحدثون في بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس وروجته ، موالية وجهها إلى الحائط ، فثقلوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخرج فسلم على نسائه ، ثم رجع فابتدروا الباب فخرجوا وجاء رسول الله حتى أرخى الستر .
التور: الإناء .
(1) رواه مسلم برقم ( 2422) .