عن أنس - رضي الله عنه - قال: لما انقضت عدةُ زينب قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لزيدٍ:"فاذكرها عليَّ قال فانطلق زيدٌ حتى أتاها وهي تُخمر عجينها قال: فلما رأيتها عَظُمَتْ في صَدْري حتى ما أستطيعُ أن أنظر إليها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكرها فوليتُها ظَهْري ونكصتُ على عقبي ، فقلت: يا زينب أرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكرك ، قالت: ما أنا بصانعة شيئًا حتى أوامر ربي ، فقامت إلى مسجدها ونزل القرآن وجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدخل عليها بغير إذن قال ، فقال: ولقد رأيتُنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أطْعمنا الخبزَ واللحم حين امتد النهار فَخَرَجَ الناسُ وبقي رجال يتحدثون في البيت بعد الطعام ، فخرجَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واتبعته فجعل يتبع حُجر نسائه يُسلم عليهن ويقلن يا رسول الله كيف وجدتَ أهْلك ، قال:"فما أدري"أنا أخبرتُه أن القومَّ قد خرجوا أو أخْبرَ قال: فانطلق حتى دخل البيت فذهبت أدخل معه فألقى الستر بيني وبينه ونزل الحجاب قال: ووعظ القوم بما وُعظُوا به . (1) "
وبذلك نالت شرف عظيم ومرتبة عظيمة إذ زوجها الله تعالى من فوق سبع سموات ، وكانت تفخر بذلك على أزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
فعن أنس - رضي الله عنهم - قال: جاء زيد بن حارثة يشكوا فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"اتق الله وأمسك عليك زوجك".
قال أنس لو كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كاتمًا شيئًا لكتم هذه قال: فكانت زينبُ تَفْخَرُ على أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - تقول: زوجكن أهاليكن وزوجني الله تعالى من فوق سبع سموات . (2)
وفي بعض الروايات تقول: أنا أكرمكن وليًا وأكرمكن سفير زوجكن أهلكن وزوجني الله من فوق سبع سموات . (3)
(1) رواه مسلم .
(2) رواه البخاري برقم ( 7420) .
(3) الإصابة (8/92) ، طبقات ابن سعد (8/73) .