الصفحة 9 من 21

ومن المظاهر التي تدل على الجرأة والشجاعة ذلك السباق نحو الشهادة ، وتمنيها والإعداد لها ، فمحمد الدرة كان يسأل أمه قبل أن يقتل: هل حقا أن الذي يقتله اليهود يدخل الجنة يا أمي ، وهل حقا يشفع الشهيد لسبعين من أهله ؟

إصرار على القتال حتى الموت أو التحرير:

من خلال تتبع أخبار الشهداء والجرحى نرى العجب الذي يدهش العقول ، فكم من شهيد كان قد أصيب مرات ومرات قبل أن يستشهد ، وفي كل مرة يعالج يصر على العودة لساحات المواجهة ، وربما يعود لقذف الحجارة والزجاجات الحارقة قبل أن تلتئم جراحه ، وعلى يده جبيرة ، أو يتكئ على عكاز .

ومن الأمثلة على ذلك البطل بهاء الدين سعيد 24 عاما من مخيم المغازي بغزة حيث عرف بشدة بأسه على اليهود خلال الانتفاضة الأولى ، مما أدى إلى إدراجه في قوائم المطاردين ، فعمد إلى الهروب خارج فلسطين ثم العودة بعد تسلم السلطة الفلسطينية مهامها في غزة و أريحا ، وقد عمل في صفوف الأمن الوقائي ، إلا أنه لم يتحمل نتائج الصلح المهين مع ألد أعداء الدين ، فتمرد على القوانين المجحفة ، وغدا مطاردا على كل صعيد .

ومع بداية انتفاضة الأقصى نجح بهاء الدين سعيد في حفر نفق صغير تحت الأسلاك الإلكترونية في مستوطنة كفار داروم ، واستطاع التسلل منه ليلا ليفاجئ جنود الاحتلال في غرف نومهم ، حيث أطلق عليهم الرصاص والقنابل اليدوية بغزارة ، مما أدى إلى مصرع أربعة جنود وجرح اثنين آخرين قبل أن يجتمع عليه الجنود ويقتلوه [3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت