ولم يكن أمام الوالدين إلا المرور بين الجرحى حتى تم التعرف عليه داخل غرفة العناية المركزة في مستشفى الشفاء ، وقد دخل في حالة موت دماغي .
يقول أحد أفراد عائلته: إن إيادا أعطى حقيبته المدرسية لأحد زملائه لإعادتها إلى المنزل حتى يتفرغ هو لرشق الحجارة إلا أن زميله شاركه رشق الحجارة ، ويتضح ذلك من العثور على الحقيبة في منطقة المواجهات بعد إصابة إياد .
الأقصى لكل المسلمين:
لعل أغرب قصص البطولة وحب الشهادة في هذه الانتفاضة المباركة ، ما نقلته الصحف المغربية عن شاب مغربي يدعى عبد الحميد البقالي 27 عاما كان يعيش في السويد منذ عام 1999 م ثم استطاع السفر إلى الأراضي المحتلة للمشاركة في انتفاضة الأقصى ، حيث قتل في القدس على أبواب المسجد الأقصى المبارك .
ولم تعرف أسرة الشهيد عبد الحميد حتى الآن ملابسات انتقال ابنهم إلى فلسطين المحتلة ، غير أنها ذكرت أنه كان طوال حياته متعلقا بالجهاد في فلسطين .
يقول والده: كان ابني يتمنى أن يكون إلى جانب المقاومة الفلسطينية ، لتحرير الأراضي المحتلة ، ولدي إقناع كامل أنه قتل من طرف الصهاينة ، وأشعر باعتزاز شديد ، لأنني قدمت أحد أبنائي فداء للمقدسات الإسلامية .
ويضيف: أخبرني عدة مرات في الهاتف أن معظم أصدقائه من المواطنين السوريين المقيمين في السويد ، وأخبرني أيضا أن إيرلنديا شماليا أسلم على يديه ، وأهداه مصحفا ، وعلمه ذكر الله ، وكان دائم الحديث عن فلسطين والجهاد ، مؤكدا إن استشهاده خفف عني هو ما يحدث في الأراضي المقدسة ، وأدعو الله أن يجعله في مقام الشهداء ، فإذا لم أستطع الذهاب للمشاركة فدمي هناك ، دم ابني لن يذهب هدرا .
وختم والده بالقول: إن الحدث بالنسبة لي حدث سعيد ، نحن بحاجة إلى تقبل التهنئة بدل العزاء .
من صور الجرأة والشجاعة: