يقول والده: اعتاد محمد على الذهاب يوميا إلى مفرق الشهداء للمشاركة في المواجهات مع قوات الاحتلال ، وأضاف عندما شاهدت عمليات القصف الصاروخي وهجمات الطائرات ، حاولت منعه من الذهاب لكنه في كل مرة كان يهرب ، ويذهب إلى هناك ، لقد كان مشتاقا للشهادة .
أما والدته فقد قالت والدموع تنهمر من عينيها: قال لي مرارا: إنه يريد الموت من أجل المسجد الأقصى وقضية القدس ، ويوم استشهاده أخبرني أنه سيذهب ويحارب اليهود .
وتضيف استعطفني واستحلفني بالله أن أسمح له بالذهب ، قلت له: سأذهب معك ، فطلب مني البقاء في البيت لرعاية إخوته ، فدعوت له وذهب .
صعد محمد أعلى المنزل قبل مشواره الأخير ، وبدأ يكتب الشعارات التي اعتاد عليها خيبر خيبر يا يهود جيش محمد سوف يعود ، والله أكبر ، لا إله إلا الله وانطلق إلى ميدان المعركة .
رصاص القناصة الإسرائيليين المتركزين عند مفرق الشهداء لم يفرق بين طفل وشيخ وشاب وعندما اقترب محمد من المكان اخترقت صدره رصاصة غادرة وخرجت من ظهره حيث نال ما تمنى .
وطفل آخر كذلك:
من صور البطولة ما سطره الطفل إياد شعث الذي لم يبلغ من العمر سوى 13 عاما ، حيث أصيب برصاص حي من النوع المتفجر في جبين عينه اليسرى ، حيث اخترقت الرصاصة الجمجمة ، وتحولت إلى أكثر من 10 شظايا داخل الدماغ الذي تهتك ، وتناثرت أجزاء منه على الأرض .
تقول والدته: إن إيادا ردد على مسامعها مرارا في الأسبوع الذي سبق مقتله رغبته بالشهادة ، ومشاركته الشبان في رشق الحجارة ، حيث اعتاد على التوجه إلى حاجز التفاح القريب من مدرسته شرق خان يونس بعد انتهاء دوامه الدراسي ليعود إلى المنزل مع غروب الشمس ، وأضافت: لم يعد يوم السبت كالمعتاد ، وقلقت عليه كثيرا ، ومع حلول الظلام انطلقت بصحبة والده نبحث في المستشفيات عنه ولم يكن اسمه مدرجا في كشوف الجرحى ، وقد تم تسجيله باسم آخر نظرا لأنه يشبه أحد الفتية .