وبسبب نشاط صلاح في الانتفاضة الأولى فقد بات مطلوبا لقوات الاحتلال الصهيوني ، ومطاردا لها لمدة عام كامل ، وكثيرا ما نجاه الله من طلقات جيش الاحتلال الغادر ، ولم تستطع اتفاقيات السلام الموقعة مع الجانب الإسرائيلي أن تمحو كراهيته ، للاحتلال بل زادت حقده لهم ، ويذكر أنه قبل انطلاق انتفاضة الأقصى وقف في وجه جيش الاحتلال الصهيوني ومنعهم من دخول الشارع الرئيسي ، صلاح الدين قرب مستوطنة نتساريم عندما حاولت قافلة من سيارات المستوطنين تحرسهم قوات من الجيش الإسرائيلي دخول الشارع متجاوزة السيارات الفلسطينية ، مما أحدث عراكا وتبادلا للاتهامات بين قوات الأمن الوطني الفلسطيني وجيش الاحتلال ، وبالتالي بقيت صورة صلاح ببشرته السمراء أمام جنود الاحتلال الذين اعتبروه انتهك كرامة الجيش الإسرائيلي وما أن اشتعلت الانتفاضة حتى سارع صلاح إلى الالتحاق بمجموعات المقاومة ليدافع عن القدس من اعتداءات الجيش الصهيوني .
تقول عروسه بعد سماع نبأ قتله على أيدي القوات الإسرائيلية: كنت عروسا لصلاح ولكني الآن زوجة الشهيد صلاح إن شاء الله ويكفيني فخرا أني زوجه .
أما والدته التي أظهرت علامات الفخر والاعتزاز بولدها ، فقد قالت: صلاح كان بطلا في الانتفاضة وطارد اليهود لسنوات طويلة ، والحمد لله أنه مات واقفا مدافعا عن القدس ولم يمت متخاذلا .
طفل يحمل هم القدس:
خاطب الطفل محمد يوسف أبو عاصي ، والدته قبل مقتله على أيدي اليهود بقوله: لا تبكي يا أمي وسأشفع لك عند الله ، سأصبح شهيدا من أجل القدس ، إن شاء الله .
بهذه الكلمات القليلة في عددها ، الكبيرة في معناها أوصى هذا الطفل البالغ من العمر تسع سنوات والدته قبل انطلاقه إلى مفرق الشهداء قرب مستوطنة نتساريم جنوب غزة حيث تلقى رصاصة الغدر بصدره .