فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 26

ثالثًا: (وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ) .. نعم كنا نخوض مع الخائضين .. نفعل ما يفعله الناس .. إن تركوا الصلاة تركنا .. وإن عصوا عصينا .. وإن غنوا غنينا .. وإن دخنوا دخنا .. وإن ناموا عن الصلوات نمنا .. وإن عقوا والديهم عققنا .. نخوض مع الخائضين ..

رابعًا: (وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ) .. ما كنا نؤمن به إيمان من يردعه خوف الآخرة عن معاصيه ..

(حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ) ..

قال الله: (فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ) .. نعم والله لو اجتمع الأنبياء عليهم السلام .. ومعهم الملائكة الكرام .. وشفعوا لكافر ليخرجوه من النار .. ما قبل الله منهم .. فالكفار لا تنفعهم شفاعة الشافعين ..

وبعض الفتيات قد يجرها الشيطان .. إلى سبيل الرذيلة .. بسماع الغناء .. والتعلق بالفحشاء ..

وقد قال تعالى: (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله) كان ابن مسعود Z يقسم بالله أن المراد به الغناء ..

وفي الصحيح قال صلى الله عليه وسلم:"ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف"..

وصح عند الترمذي .. أنه صلى الله عليه وسلم قال:"ليكونن في هذه الأمة خسف وقذف ومسخ وذلك إذا شربوا الخمور واتخذوا القينات وضربوا بالمعازف"..

ونص العلماء على تحريم آلات اللهو والعزف .. والتحريم يشتد والذنب يعظم إذا رافق الموسيقى غناء ..

وتتفاقم المصيبة عندما تكون كلمات الأغاني عشقًا وحبًا وغرامًا ووصفًا للمحاسن ..

بل هي مزمار الشيطان .. الذي يزمر به فيتبعه أولياؤه .. قال تعالى: {واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك} .. وقال ابن مسعود: الغناء رقية الزنا .. أي أنه طريقُه ووسيلتُه ..

عجبًا .. هذا كان يقوله ابن مسعود لما كان الغناء يقع من الجواري والإماء المملوكات .. يوم كان الغناء بالدفّ والشعر الفصيح .. يقول هو رقية الزنا ..

فماذا يقول ابن مسعود لو رأى زماننا هذا .. وقد تنوّعت الألحان .. وكثر أعوان الشيطان .. فأصبحت الأغاني تسمع في السيارة والطائرة .. والبر والبحر ..

بل حتى الساعات والأجراس وألعاب الأطفال والكمبيوتر وأجهزة الهاتف .. دخلت فيها الموسيقى ..

والأغاني طريق لنشر الفاحشة .. وإثارة الغرائز .. فما يكاد يُذكر فيها إلا الحب والغرام .. والعشق والهيام ..

بالله عليك ..

هل سمعت مغنيًا غنى في التحذير من الزنا؟ أو غض البصر؟

أو حفظ أعراض المسلمين؟!! أو في الحث على صوم النهار .. وبكاء الأسحار ..

كلا .. ما سمعنا عن شيء من ذلك ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت