بل أكثرهم يدعو إلى العشق المحرم .. وتعلق القلب بغير الله ..
بل قد يجر إلى الداهية العظمى .. وهو عشق الفتاة لفتاة مثلها .. و الإعجاب بها .. ومصاحبتها ..
نعم .. تحبها .. لا لأنها قوامة ليل .. أو صوامة نهار .. لا ولكن لجمال وجهها .. وملاحة بسمتها ..
تعجبها حركاتها .. وتثيرها ضحكاتها ..
تفتن بابتسامتها .. وتأنس بمجالستها ..
بل .. وتعجب منها بكل شيء وإن كان قبيحًا ..
وبعض الفتيات قد تتساهل بمثل ذلك .. بل قد يظهر منها ما يدلّ على استدعائها لذلك ..
فكم نرى من الفتيات المائعات في حركاتهن وضحكاتهن .. بل وأسلوب الكلام .. وطريقة المشي ..
إضافة إلى لبس الثياب الضيقة .. والتغنج والدلال .. وكثرة اللمسات والقبلات .. وتبادل الرسائل العاطفية .. والهدايا الشيطانية ..
نرى أحيانًا هذه المظاهر في بعض المدارس .. والكليات ..
فلماذا تفعل الفتاة ذلك .. بسبب الإعجاب والعشق والمحبة ..
وهذا هو الشذوذ عن الفطرة .. وهو مؤذن بنزول العذاب الذي نزل على قوم لوط ..
فماذا فعل قوم لوط؟
اكتفى رجالهم برجالهم .. ونساؤهم بنسائهم ..
وقد ذكر الله خبر هؤلاء الفجار في القرآن .. وأن لوطًا صاح بهم وقال {أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين} ..
وإذا وقعت هذه الفاحشة .. كادت الأرض تميد من جوانبها .. والجبال تزول عن أماكنها ..
ولم يجمع الله على أمة من العذاب ما جمع على قوم لوط .. فإنه طمس أبصارهم .. وسوّد وجوههم .. وأمر جبريل بقلع قراهم من أصلها ثم قلبها عليهم .. ثم خسف بهم .. ثم أمطر عليهم حجارة من سجيل ..
قال عز من قائل: {فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل}
فجعلهم آية للعالمين .. وموعظة للمتقين .. ونكالا للمجرمين ..
إن في ذلك لآيات للمتوسمين ..
أخذهم على غرة وهم نائمون .. فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون ..
نعم .. ذهبت اللذات .. وأعقبت الحسرات .. وانقضت الشهوات ..
تمتعوا قليلًا .. وعذبوا طويلًا .. وأعقبهم عذابا أليمًا ..
ندموا والله ولا ينفع الندم .. وبكوا بدل الدموع الدم ..
فلو رأيتهم والنار تشوي وجوههم ..
وتخرج من أفواههم وأنوفهم ..
وهم بين أطباق الجحيم .. يشربون كؤوس الحميم ..
ويقال لهم وهم على وجوههم يسحبون .. ذوقوا ما كنتم تكسبون ..
{إصلوها فاصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم إنما تجزون ما كنتم تعملون}
وما هي من الظالمين ببعيد ..
أما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد صح عنه فيما رواه الترمذي: (إن أخوف ما أخاف على أمتي عمل قوم لوط) ..
وصح فيما رواه ابن حبان: (لعن الله من عمل عمل قوم لوط .. لعن الله من عمل عمل قوم لوط .. لعن الله من عمل عمل قوم لوط) ..