فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 26

قال تعالى: (ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنًا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك) ..

وفي الصحيحين قال رجل: يا رسول الله! من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال صلى الله عليه وسلم: أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك) ..

ورأى ابن عمر رضي الله عنهما رجلًا يطوف حول الكعبة .. يحمل عجوزًا على ظهره .. فسأله: من هذه فقال الرجل: هذه أمي مقعدة .. وأنا أحملها على ظهري منذ عشرين سنة .. أتراني يا ابن عمر وفيتها حقها .. فقال ابن عمر: لا .. لا .. ولا زفرة من زفراتها ..

فمع هذا التبجيل والتكريم .. والاحترام والتقديم ..

كيف تتقاعس فتيات اليوم عن نصرة الدين ..

بل كيف ترى المنكرات ظاهرة .. بصور فاجرة .. أو علاقات سافرة ..

ومحرمات في اللباس والحجاب .. مؤذنة بقرب نزول العذاب ..

ترى هذه المنكرات بين قريباتها .. وأخواتها وزميلاتها ..

ثم لا تنشط للإنكار .. وقد قال صلى الله عليه وسلم: من رأى منكم منكرًا فليغيره ..

فهل غيرت ما استطعت من منكرات؟

ليت شعري .. كيف يكون حالك يوم القيامة .. إذا تعلقت بك الصديقة والزميلة .. والحبيبة والخليلة ..

وبكين وانتحبن .. لم رأيتينا على المنكرات .. ومقارفة المحرمات ..

ولم تنهي أو تنصحي .. أو تعظي وتذكري ..

وانظري إلى تضحية الكافرات لدينهن ..

يقول أحد الدعاة:

كنت في رحلة دعوية إلى اللاجئين في أفريقيا ..

كان الطريق وعرًا موحشًا أصابنا فيه شدة وتعب ..

ولا نرى أمامنا إلا أمواجًا من الرمال .. ولا نصل إلى قرية في الطريق .. إلا ويحذرنا من قُطَّاع الطرق ..

ثم يسَّر الله الوصول إلى اللاجئين ليلًا ..

فرحوا بمقدمي .. وأعدَّوا خيمة فيها فراش بال ..

ألقيت بنفسي على الفراش من شدة التعب .. ثم رحت أتأمل رحلتي هذه. أتدري ما الذي خطر في نفسي؟!

شعرت بشيء من الاعتزاز والفخر .. بل أحسست بالعجب والاستعلاء! فمن ذا الذي سبقني إلى هذا المكان؟!

ومن ذا الذي يصنع ما صنعت؟!

ومن ذا الذي يستطيع أن يتحمل هذه المتاعب؟!

وما زال الشيطان ينفخ في قلبي حتى كدت أتيه كبرًا وغرورًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت