فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 14

ويرجح بعض المؤرخين أن هذه الجزيرة تقع في السنغال الأدنى يحيطها نهر السنغال.

وهناك انقطعوا للعبادة والتعليم وأسس عبدالله بن ياسين رباطًا، والرباط من المرابطة أي الملازمة وملازمة الثغور للجهاد.

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا}

وقال تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ}

ومن اشتقاق الرباط سمى عبدالله بن ياسين أتباعه بالمرابطين وسميت دولتهم بدولة المرابطين

(انظر: بناء الأربطة عبر التاريخ- المغرب الكبير صـ 694)

وبينما عبد الله بن ياسين مع أتباعه في الجزيرة تسامع من في تلك الأنحاء بخبره فتسايل إليه من في قلبه خير، حتى بلغ من لديه قرابة الألف رجل تلقوا العلم عليه وآلوا على أنفسهم منذ انضمامهم إليه التفاني في سبيل النهي عن المنكرات والجهاد في سبيل الله .. فاستطاع عبد الله بن ياسين أن يحولهم من رعاة جمال إلى طبقة من المجاهدين الصادقين.

فلما كمل معه ألف من الرجال قال لهم شيخهم عبدالله بن ياسين: إن ألفًا لن تغلب من قلة، وقد تعين علينا القيام بالحق والدعاء إليه وحمل الكافة عليه فأخرجوا بنا لذلك، فخرجوا وقتلوا من استعصى عليهم من قبائل لمتونه وجدالة ومسوفة حتى أنابوا إلى الله واستقاموا على الطريقة، وأخذ الصدقات من الأغنياء للفقراء وأصلح أحوالهم وسماهم المرابطين .. وأخضع بهم صنهاجة كلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت