فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 14

تلميذ أبي عمران الفاسي ويبدو أن هذه الدار هيئت لتكون انطلاقة للدعاة يأتيها الطلاب من القبائل وغيرها ثم يعودون إلى قومهم معلمين.

ومما تذكر المصادر التاريخية عن عبدالله بن ياسين ما أفاد ابن السماك في حلله أن عبد الله بن ياسين لم يكن قد سمع من شيخه وجاج اللمطي علم القيروان والمغرب وحده بل تلقى العلم في الأندلس حيث قضى فيها 7 سنوات يتعلم العلم [1] ، ولذا فنضجه العلمي كان بعد تحصيل طويل للعلم في المغرب وعلوم الأندلس المزدهرة.

هذا كل ما تفيده المصادر التاريخية عن حياته قبل مسيره إلى لمتونه مع يحيى بن إبراهيم ..

ولما سار إليهم عبد الله بن ياسين واقبلوا عليه للتعلم أرشدهم إلى الأصول الصحيحة للدين والفقه وعمد إلى تقويم أخلاقهم، وتطبيق حدود الشريعة وتغيير المنكر ومقاومة الشهوات .. وعندئذ نفر الناس من هذه الأحكام وبرموا بدعوته لما ألفوه من الإقبال على أعمال السلب والنهب والمنكرات، ومع تبرمهم فقد احتملوا دعوته هيبة لزعيمهم يحيى بن إبراهيم.

فلما توفى يحيى بن إبراهيم لم يستطع خليفته يحيى بن عمر أن يمنع صناجة من الاعتزال عن ابن ياسين وترك الأخذ عنه فعزم ابن ياسين على الرحيل.

توجه عبدالله بن ياسين إلى الجنوب ورافقه يحيى بن عمر اللمتوني وأخوه أبو بكر بن عمر ومعهم بضعة رجال من لمتونه. وقصد عبدالله بن ياسين ربوة تحيط بها المياه من جهاتها الأربع ضحضاحًا في الصيف وغمرًا في الشتاء فتعود جزيرة منقطعة (كما يقول ابن خلدون) .

(1) الأعلام 4/ 144.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت