فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 14

ثم تخطى بهم الرمال الصحراوية إلى بلاد درعة و سجلماسة وكان وجاج اللمطي وغيره من فقهاء سجلماسة وسوس قد كتبوا إليهم يخبرونهم بما نال المسلمين من العسف والجور من بني واندودين أمراء سجلماسة من مغراوة وحرضهم وجاج اللمطي على تغيير أمرهم فخرجوا من الصحراء سنة 445هـ في عدد ضخم واتجهوا إلى درعة فاصطدموا بجيش مسعود ابن وانودين صاحب سجلماسة ودرعة فانهزم هزيمة نكراء وقتل في المعركة ودخل المرابطون مدينة سجلماسة وأصلحوا من أحوالها وغيروا المنكرات واسقطوا المغارم والمكوس وبعثوا العمال على الصدقات ... وبعد افتتاح درعة وسجلماسة ثارت قبائل زناتة الشمالية للقتال فحاربتها جيوش المرابطين. وفي بعض هذه المعارك قتل زعيم لمتونه وكبير قواد المرابطين يحيى بن عمر سنة 447هـ فولى الإمام عبدالله بن ياسين أخاه أبا بكر بن عمر اللمتوني قيادة الجنود واستطاع أبو بكر أن يفتح بعض المناطق ونشط في اخضاع قبائل الشمال بين عامي 448هـ و 449هـ.

وكان أبو بكر بن عمر قد نشط في الفتوحات في تلك البلدان الشمالية لأنها كما أسلفنا في الوضع الديني للمغرب قد انتشرت فيها البدع والديانات الوثنية والرافضة وغيرها، واستطاع المرابطون فتح أقليم السوس الذي كان يخضع للرافضة وافتتحوا قاعدة الأقليم تارودانت وقضوا على الرافضة فيها وذلك عام 448هـ.

ثم توغل المرابطون في الحوز واجتازوا الأطلس الغربي وفتحوا بلاد جدميوة وغيرها .. ثم اتجه المرابطون إلى الجنوب الشرقي ففتحوا مدينة أغمات سنة 449هـ وفر أميرها لقوط بن يوسف المغراوي إلى تادلة.

واتخذ عبدالله بن ياسين مدينة أغمات بعد فتحها عاصمة للمرابطين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت