فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 134

وقد تواترت السنة في نعيم القبر وعذابه، وذلك في نصوص كثيرة، وكذلك فتنة القبر، والسؤال، فيمتحنون في قبورهم ويُسألون، فإذا وضع الميت في قبره؛ أتاه ملكان فيسألانه: عن ربه؟ وعن دينه؟ وعن نبيه؟

وأنكرت ذلك بعض طوائف المبتدعة؛ حيث أنكروا عذاب القبر ونعيمه، لأن الروح بزعمهم عَرَضٌ لا حقيقة له، فلا تنعم ولا تعذب، وهذا باطل، ترده النصوص الصحيحة الصريحة.

قوله: (( وقد استعاذ النبي - صلى الله عليه وسلم - منه، وأمر به في كل صلاة ) ): حيث استعاذ النبي - صلى الله عليه وسلم - من هذه الأمور العظيمة، من عذاب القبر، ومن عذاب جهنم، ومن المسيح الدجال [1] ، والأحاديث في الباب كثيرة.

قوله: (( وفتنة القبر حق ) ): فإن الناس يفتنون في قبورهم، فأما المؤمن: فيجيب ويثبت في هذه الفتنة، فيفتح له باب إلى الجنة يأتيه من روحها وطيبها، وأما الكافر فيقول: هاه، هاه لا أدري؛ كما جاء في حديث البراء الطويل [2] .

(1) تقدم تخريجه (ص 74)

(2) رواه أحمد في مسنده برقم (18543) ، وأبو داود في سننه برقم (4735) ، قال الهيثمي في مجمع الزوائد: (( رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح ) )، قال ابن القيم في كتاب الروح (ص 85) : (( هذا حديث ثابت مشهور مستفيض، صححه جماعة من الحفاظ، ولا نعلم أحدًا من أئمة الحديث طعن فيه، بل رروه في كتبهم، وتلقوه بالقبول، وجعلوه أصلًا من أصول الدين في عذاب القبر ونعيمه ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت