فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 134

الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد )) [1] ، وقال الله تعالى في شأن عيسى ابن مريم: {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا} [الزخرف:61] ، وقرئ: {لَعَلَمٌ} أي: علامة على قربها [2] .

قوله: (( وخروج يأجوج ومأجوج ) ): وهم يخرجون أيضًا في عهد المسيح ابن مريم - عليه السلام -، وجاء الإخبار عن قدرتهم وفسادهم وإفسادهم، وقد ذكروا في القرآن؛ كما في قوله تعالى: {إِنَّ يَاجُوجَ وَمَاجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ} [الكهف:94] ، وكما في قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَاجُوجُ وَمَاجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ} [الأنبياء:96] ، فهم مفسدون أشرار، فإذا خرجوا وعاثوا في الأرض فسادًا؛ بسفك الدماء، وقتل الأرواح، يتحصن المسلمون منهم، فيسلط الله عليهم داءً يصيبهم فيموتون [3] ، ثم يسخر الله طيورًا تأخذ جثثهم وتلقيها حيث شاء الله [4] .

(1) رواه البخاري في صحيحه برقم (222) ، ومسلم في صحيحه برقم (155) ، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.

(2) جامع البيان لابن جرير (20/ 631) ، زاد المسير لابن الجوزي (7/ 325) .

(3) روى مسلم في صحيحه برقم (2137) من حديث النواس بن سمعان - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال بعدما ذكر فسادهم وإفسادهم: (( فيرسل الله عليهم النغف في رقابهم، فيصبحون فَرْسَى كموت نفس واحدة ) ).

(4) في حديث النواس المتقدم: (( فيرسل الله طيرًا كأعناق البخت، فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله ) )، وجاء عند الترمذي في جامعه برقم (2240) : (( فتحملهم فتطرحهم في المهبل ) )، قال ابن الأثير في النهاية (998) : (( المهبل: الهوة الذاهبة في الأرض ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت