وأشراط الساعة عند أهل العلم نوعان:
1 -صغرى؛ وهي كثيرة جدًا، تحدث شيئًا فشيئًا، وقد تتكرر.
2 -كبرى؛ وهي الأحداث العظيمة الدالة على قرب الساعة، ومنها ما ذكره المؤلف:
قوله: (( مثل خروج الدجال ) ): وهو الإنسان الشرير، الذي يدَّعي النبوة، ثم يدَّعي الربوبية، ويأتي بأمور خارقة للعادة، وفيها فتنة لأكثر الناس، وقد حذَّر النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته منه [1] ، ووصفه ونعته وبيَّنه [2] ، وشرع لنا الاستعاذة بالله منه في كل صلاة، كما جاء في الحديث: (( إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع، ... وذكر منها: فتنة المسيح الدجال ) ) [3] .
(1) كما في حديث أنس عند البخاري في صحيحه برقم (7131) ومسلم في صحيحه برقم (2933) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ما بُعث نبي إلا أنذر أمته الأعور الكذاب ) ). وجاء عند أبي داود في سننه برقم (4319) عن عمران بن حصين - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من سمع بالدجال فلينأ عنه ) ).
(2) ومما جاء في وصفه ما رواه البخاري في صحيحه برقم (7131) ومسلم برقم (2933) عن أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ألا إنه أعور، وإن ربكم ليس بأعور، مكتوب بين عينيه كافر ) )، وعند مسلم: (ك ف ر) . وفي رواية لمسلم برقم (169) : (( ألا وإن المسيح الدجال أعور العين اليمنى، كأن عينه عنبة طافئة ) )، وجاء عند أحمد في مسنده برقم (22764) ، وأبي داود في سننه برقم (4320) عن عبادة بن الصامت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وصفه بقوله: (( إن مسيح الدجال رجل قصير، أفحج، جعد، أعور، مطموس العين، ليس بناتئة ولا جحراء ... ) )، وجاءت أحاديث كثيرة في وصفه.
(3) كما روى البخاري في صحيحه برقم (832) عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يدعو قبل السلام بقوله: (( اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، ومن فتنة المسيح الدجال ... ) ). ومسلم في صحيحه برقم (588) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - وفيه: (( إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع ... ) ).