مثل: حديث الإسراء والمعراج [1] ، وكان يقظة لا منامًا، فإن قريشًا أنكرته وأكبرته، ولم تنكر المنامات.
ومن ذلك: أن ملك الموت لما جاء إلى موسى - عليه السلام - ليقبض روحه لطمه ففقأ عينه، فرجع إلى ربه فرد عليه عينه [2] .
الشرح
قوله: (( ويجب الإيمان بكل ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم -، وصح به النقل عنه، فيما شاهدناه أو غاب عنا؛ نعلم أنه حق وصدق، وسواءٌ في ذلك ما عقلناه وجهلناه، ولم نطلع على حقيقة معناه ) ): يبين الشيخ -رحمه الله- في هذا الفصل ما يجب اعتقاده فيما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - من الغيب، وهو الإيمان بكل ما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من ذلك، وهذا مقتضى شهادة أن محمدًا رسول الله، وموجب الإيمان بالرسول - صلى الله عليه وسلم -، وبالنور الذي جاء به، {فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [التغابن:8] ، ويجب مع الإيمان بهذه الأخبار المتعلقة بالغيوب: الإمساك عن البحث عن كيفيتها، والخوض في ذلك.
قوله: (( مثل: حديث الإسراء والمعراج، وكان يقظة لا منامًا، فإن قريشًا أنكرته وأكبرته، ولم تنكر المنامات ) ): ومثل
(1) رواه البخاري في صحيحه برقم (3207) ، ومسلم في صحيحه برقم (162) .
(2) رواه البخاري في صحيحه برقم (3407) ، ومسلم في صحيحه برقم (2372) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.