فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 134

إضلال العبد جعل صدره ضيقًا حرجًا، فلا ينشرح لقبول الحق، نسأل الله السلامة والعافية.

قوله: (( وروى ابن عمر أن جبريل - عليه السلام - قال للنبي - صلى الله عليه وسلم: ما الإيمان؟ قال: (( أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وبالقدر خيره وشره ) )، قال: صدقت. انفرد بإخراجه مسلم [1] ): هذا الحديث: قطعة من حديث جبريل الطويل، وفيه ذِكرٌ لأركان الإيمان، والشاهد منه قوله: (( تؤمن بالقدر خيره وشره ) )، أي: تؤمن أن الله قدَّر مقادير الأشياء كلها، خيرها وشرها.

أما تقديره وتدبيره وحكمه سبحانه: فكله خير، فله الحكمة البالغة في خلقه لهذه الأضداد.

قوله: (( وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( آمنت بالقدر خيره وشره، وحلوه ومره ) ) [2] .

ومن دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي علمه الحسنَ بن علي يدعو به في قنوت الوتر: (( وقني شر ما قضيت ) ) [3] ): هذه

(1) رواه مسلم في صحيحه برقم (8) .

(2) أورده الحاكم بهذا اللفظ مسندًا مسلسلًا في معرفة علوم الحديث (ص 178) ، والذهبي أيضًا في السير (8/ 287) ، وقال: (( وهو كلام صحيح، لكن الحديث واهٍ؛ لمكان الرقاشي ) ).

(3) رواه أحمد في مسنده برقم (1718) ، وأبو داود في سننه برقم (1425) ، والترمذي في جامعه برقم (464) وقال: (( هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه، من حديث أبي الحوراء السعدي، واسمه ربيعة بن شيبان، ولا نعرف عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قنوت الوتر شيئًا أحسن من هذا ) )، ورواه النسائي في سننه برقم (1745) ، وابن ماجه في سننه برقم (1178) ، من حديث الحسن بن علي رضي الله عنهما، وصححه الألباني في إرواء الغليل (2/ 172) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت