فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 134

قوله: (( ولا يخرج شيءٌ عن مشيئته ) ): والمشيئة مرادفة للإرادة الكونية.

والإرادة إرادتان:

-الإرادة العامة، وهي التي بمعنى: المشيئة، وتُسمى: الإرادة العامة، أو الإرادة الكونية، وهذا النوع من الإرادة لا يستلزم المحبة، بل تشمل ما يحبه الله، وما يسخطه.

ومن أدلة هذا النوع من الإرادة؛ قوله تعالى: {فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ} [البروج:16] ، وقوله تعالى: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ} [الأنعام:125] ، وقوله تعالى: {إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ} [هود:34] ، إلى غير ذلك من الأدلة.

-الإرادة الشرعية: وتأتي هذه الإرادة متضمنة للمحبة، ومستلزمة لها، ومختصة بها.

ومن أدلة هذا النوع: قول الله تبارك وتعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة:158] ، وقوله تعالى: {وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآَخِرَةَ} [الأنفال:67] .

قوله: (( وليس في العالم شيءٌ يخرج عن تقديره، ولا يصدر إلا عن تدبيره ) ): فكل ما في هذا الكون، وما في هذا الوجود؛ يسير بتقدير الله وتدبيره.

قوله: (( ولا محيد لأحد عن القدر المقدور ) ): كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في وصيته لابن عباس - رضي الله عنه: (( واعلم أن الأمة لو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت