فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا [الفرقان:2] ، وقال تعالى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا} [الحديد:22] ، وقال تعالى: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا} [الأنعام:125] ، وروى ابن عمر أن جبريل - عليه السلام - قال للنبي - صلى الله عليه وسلم: ما الإيمان؟ قال: (( أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وبالقدر خيره وشره ) )، قال: صدقت. انفرد بإخراجه مسلم، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( آمنت بالقدر خيره وشره، وحلوه ومره ) )، ومن دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي علمه الحسنَ بن علي يدعو به في قنوت الوتر: (( وقني شر ما قضيت ) ).
الشرح
القضاء يطلق على عدة معانٍ، ومنها: الحُكْم.
وأما القدر: فهو التقدير.
وكل منهما يطلق على اسم المفعول، فيطلق القضاء على المقْضِيِّ، والقدر على المقدَّر، فتقول عن الشيء الواقع الذي حدث: هذا قَدَرٌ الله. وتقول: هذا قضاء الله؛ أي: ما حكم به سبحانه وتعالى.
والإيمان بالقدر أصلٌ من أصول الإيمان العظيمة؛ كما في حديث عمر - رضي الله عنه - في حديث جبريل - عليه السلام -، حيث قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( أن تؤمن بالقدر خيره وشره ) ).