فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 134

ومن الأدلة من القرآن أيضًا قول الله تبارك وتعالى: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} [المطففين:15] ، وهذه الآية في حق الكفار وأهل النار، ويقول المؤلف معلقًا على هذه الآية: (( فلما حجب أولئك في حال السخط، دل على أن المؤمنين يرونه في حال الرضا، وإلا لم يكن بينهما فرق ) )، فدل على أن هذه الآية من آيات الرؤية، حيث إن المؤمنين لا يحجبون عنه، بل يرونه.

قوله: (( وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إنكم سترون ربكم كما ترون القمر، لا تضامون في رؤيته ) )حديث صحيح متفق عليه [1] ): ثم استدل المؤلف -رحمه الله- للرؤية من السنة، وقد استفاضت السنة بالإخبار عنها، وذكر حديث جرير بن عبدالله - رضي الله عنه - في المتفق عليه، وجاء من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن ناسًا قالوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله؛ هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر؟ ) )قالوا: لا؛ يا رسول الله. قال: (( هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب؟ ) )قالوا: لا؛ يا رسول الله. قال: (( فإنكم ترونه كذلك ... ) ) [2] .

قوله: (( وهذا تشبيه للرؤية بالرؤية، لا للمرئي بالمرئي، فإن الله تعالى لا شبيه له ولا نظير ) ): فالمشبَّه إذًا: رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة، ورؤيتهم لربهم هي صفة لهم.

(1) سبق تخريجه (ص 17) .

(2) رواه البخاري في صحيحه برقم (7437) ، ومسلم في صحيحه برقم (2968) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت