{ص} ، وَ {ق} ، وَ {ن} ، ومنها ما افتُتح بحرفين، كالسور المفتتحة بـ {حم} وهي سبع سور، ومنها ما افتُتح بثلاثة أحرف، وهو كثير، كسورة البقرة، وآل عمران، والعنكبوت، والروم، ولقمان، والسجدة، فكلها مفتتحة بـ {آلم} ، ومنها ما افتُتح بأربعة أحرف؛ كسورة الرعد {المر} ، وسورة الأعراف: {المص} ، ومنها ما افتُتح بخمسة أحرف؛ كسورة مريم: {كهيعص} ، وسورة الشورى: {حم * عسق} .
وهذه الحروف التي افتتح الله بها بعض سور كتابه يسميها العلماء: الحروف المقطعة، وقد ذكرت غير مرتبة، وتنطق هذه الحروف في القرآن بأسمائها، ألف لام ميم، ونحو ذلك، ولا تنطق كلمة مركبة من الأحرف الثلاثة، فلا تقول في ألف لام ميم: أَلَمْ. ولا في طاء سين ميم: طَسَمْ.
قوله: (( وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( من قرأ القرآن فأعربه فله بكل حرف منه عشر حسنات، ومن قرأه ولحن فيه فله بكل حرف حسنة ) )حديث صحيح، وقال - عليه السلام: (( اقرءوا القرآن قبل أن يأتي قومٌ يقيمون حروفه إقامة السهم لا يجاوز تراقيهم [1] ، يتعجلون أجره ولا يتأجلونه ) ) [2] .
(1) قال ابن الأثير في النهاية (ص 107) : (( التراقي: جمع ترقوة، وهي العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق. وهما ترقوتان من الجانبين. ووزنها فَعْلُوَة بالفتح. والمعنى: أن قراءتهم لا يرفعها الله ولا يقبلها، فكأنها لن تتجاوز حلوقهم. وقيل: المعنى أنهم لا يعملون بالقرآن، ولا يثابون على قراءته فلا يحصل لهم غير القراءة ) ).
(2) رواه الإمام أحمد في مسنده برقم (22865) ، وأبو داود في سننه برقم (831) .