فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 134

أن إلههم في السماء، وروى أبو داود في سننه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن ما بين سماءٍ إلى سماءٍ مسيرة كذا وكذا -وذكر الخبر إلى قوله: - وفوق ذلك العرش، والله سبحانه فوق ذلك ) )، فهذا وما أشبهه مما أجمع السلف -رحمهم الله- على نقله وقبوله، ولم يتعرضوا لرده ولا تأويله، ولا تشبيهه ولا تمثيله، سئل مالك بن أنس الإمام - رضي الله عنه - فقيل: يا أبا عبدالله! {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه:5] كيف استوى؟ فقال: (( الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة ) )ثم أَمَر بالرجل فَأُخرج.

الشرح

قوله: (( ومن ذلك قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه:5] ، وقوله: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} [الملك:16] } ) ): عاد -رحمه الله- إلى ذكر بعض النصوص الدالة على بعض الصفات.

قوله: (( وقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( ربَّنا [1] الله الذي في السماء تقدَّس اسمك ) ) [2] ، وقال للجارية: (( أين الله؟ ) )قالت: في السماء.

(1) ضبصها الشارح حفظه الله بقوله: (( ربَّنا: أي يا ربَّنا ) )، وفي عون المعبود (10/ 274) : (( ربَّنا: بالنصب على النداء ) ).

(2) رواه أحمد في مسنده برقم (23957) ، عن فضالة بن عبيد - رضي الله عنه -، وفي إسناده: ابن أبي مريم عن الأشياخ. وفي تحقيق المسند: (( إسناده ضعيف، لضعف أبي بكر بن عبدالله بن أبي مريم، ولإبهام الشيوخ الذين روى عنهم ) ).

ورواه أبو داود في سننه برقم (3892) ، والنسائي في عمل اليوم والليلة (10807) ، والحاكم في المستدرك (1/ 344) ، وقال: (( قد احتج الشيخان بجميع رواة هذا الحديث؛ غير زيادة بن محمد، وهو شيخ من أهل مصر قليل الحديث ) )، والثلاثة رووه: عن أبي الدرداء - رضي الله عنه -، وفي إسناده عندهم: زيادة بن محمد الأنصاري، قال عنه الحافظ في التقريب (ص 350) : (( منكر الحديث ) )، قال عنه الذهبي في الميزان (2/ 98 - 2988) : (( قال البخاري والنسائي: منكر الحديث ... وقد انفرد بحديث الرقية ... ) )، وانظر عون المعبود (10/ 275) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت