وَ (( إن الله يُرى في القيامة ) ) [1] وما أشبه هذه الأحاديث )): فهذه الأحاديث واضحة بيِّنة صريحة، وليست من المشكلات ولله الحمد، والواجب في هذه الأحاديث؛ حديث النزول والرؤية وما أشبه ذلك: الإيمان بها، والإمساك عن تأويلها وتفسيرها بما يخالف ظاهرها، فمعانيها معلومة، وحقائقها وكيفياتها مجهولة، ويجب التفويض فيها.
قوله: (( نؤمن بها، ونصدق بها ) ): نؤمن بأنها حق من عند الله، تكلم به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فنؤمن بها تصديقًا لخبر الله وخبر رسوله - صلى الله عليه وسلم -.
قوله: (( لا كيف ) ): أي: لا نكيِّفها، وهذا فيه نفي تكييف الصفات.
قوله: (( ولا معنى ) ): وهذا فيه نفي التحريف، فلا نحرِّفها بالتفسيرات التي تتضمن صرفها عن ظواهرها.
قوله: (( ولا نرد شيئًا منها ) ): فنقبل الجميع ونؤمن به ونصدقه.
(1) هذا كسابقه: من قبيل المتواتر، وقال الشارح الشيخ عبدالرحمن بن ناصر البراك حفظه الله في كتابه: توضيح مقاصد الواسطية (ص 178) : (( وأحاديث الرؤية من الأحاديث المتواترة، فرؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة ثابتة بالكتاب وبالسنة المتواترة وإجماع الصحابة ومن تبعهم بإحسان، وهم الفرقة الناجية ) )، وقد جاء في الكتاب: كقوله تعالى: {وجوه يومئذ ناضرة [21] إلى ربها ناظرة} ، والسنة: كما في حديث جرير - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته ... ) )رواه البخاري في صحيحه برقم (554) ، ومسلم في صحيحه برقم (633) .