وقوله - صلى الله عليه وسلم: (( وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة ) ) [1] ، فكل محدثة في الدين بدعة، وكل بدعة ضلالة، وتكون عملًا مردودًا.
قوله: (( وكل متسم بغير الإسلام مبتدع ) ): فالتسمي فيه انتساب إلى أئمة البدع، أو إلى المذهب البدعية. ثم ضرب المؤلف -رحمه الله- لذلك أمثلة، فقال:
قوله: (( والجهمية ) ): نسبة إلى الجهم بن صفوان، إمام المعطلة.
قوله: (( والقدرية ) ): نسبة إلى القول بنفي القدر، فهو انتساب إلى مذهب باطل.
قوله: (( والكرامية ) ): نسبة إلى محمد بن كرام شيخ الكرامية.
قوله: (( والكلابية ) ): نسبة إلى عبدالله بن سعيد بن كلاب، وله أقوال بدعية، وهو أقرب إلى السنة من غيره، وهو الذي سلك الأشعري خطته، كما قاله ابن تيمية -رحمه الله-.
قوله: (( والسالمية ) ): نسبة إلى محمد بن أحمد بن سالم البصري.
(1) قطعة من حديث رواه مسلم في صحيحه برقم (867) ، من حديث جابر - رضي الله عنه -. وعند أبي داود في سننه برقم (4607) من حديث العرباض - رضي الله عنه - مرفوعًا: (( إياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة ) ).