الصحابة رضي الله عنهم، وإجماع الصحابة رضي الله عنهم على تقديمه ومبايعته، ولم يكن الله ليجمعهم على ضلالة )): ومن الأدلة على فضل أبي بكر - رضي الله عنه - وأنه الحق بالأمر والخلافة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قدمه في إمامة الصلاة على غيره في مرض موته، وقال: (( مروا أبا بكر فليصل بالناس ) ) [1] ، ولما سأله عمرو بن العاص - رضي الله عنه - بقوله: من أحب الناس إليك؟ قال: (( عائشة ) )، قال من الرجال؟ قال: (( أبوها ) ) [2] ، فهو أحب أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إليه، وفي الحديث المتفق عليه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لو كنت متخذًا خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا، إن صاحبكم خليل الله ) ) [3] ، فدلت النصوص على فضله، وأنه أفضل الأمة، وأقامه النبي - صلى الله عليه وسلم - مقامه في الصلاة بالناس في مرض موته.
قوله: (( ثم من بعده عمر - رضي الله عنه - لفضله، وعهد أبي بكر إليه ) ): ثم بعد أبي بكر بالفضل والخلافة: عمر الفاروق - رضي الله عنه -، وقد ثبتت خلافته بعهد أبي بكر - رضي الله عنه - إليه، واستقامت بذلك الأمور، وقام عمر - رضي الله عنه - بالأمر خير قيام، كما جاء في الحديث المتفق عليه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( بينا أنا نائم رأيتُني على قليب عليها دلو، فنزعت منها ماشاء الله، ثم أخذها ابن أبي قحافة، فنزع بها
(1) رواه البخاري في صحيحه برقم (664) ، ومسلم في صحيحه برقم (418) ، من حديث عائشة رضي الله عنها.
(2) رواه البخاري في صحيحه برقم (3662) ، ومسلم في صحيحه برقم (2384) .
(3) رواه البخاري في صحيحه برقم (3654) ، ومسلم في صحيحه برقم (2383) ، واللفظ له.