فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 134

عمر - رضي الله عنه - لفضله، وعهد أبي بكر إليه، ثم عثمان - رضي الله عنه -، لتقديم أهل الشورى له، ثم علي لفضله، وإجماع أهل عصره عليه.

وهؤلاء هم الخلفاء الراشدون، والأئمة المهديون، الذين قال فيهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ ) ) [1] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: (( الخلافة بعدي ثلاثون سنة ) ) [2] ، فكان آخرها خلافة علي - رضي الله عنه -.

الشرح

بعدما ذكر المؤلف -رحمه الله- منزلة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأنه خاتم النبيين، وسيد المرسلين، وذكر بعض ما له من الخصال والفضائل؛ ذكر أن أمته خير الأمم، فكما أنه خير الرسل، فأمته خير الأمم، كما قال الله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [آل عمران:110] ، وكما جاء في الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( أنتم توفون سبعين أمة؛ أنتم خيرها وأكرمها على الله تبارك وتعالى ) ) [3] ، وكما في الحديث المتفق عليه: (( خير الناس قرني،

(1) تقدم تخريجه (ص 24) .

(2) رواه الإمام أحمد في مسنده برقم (17144) ، وأبو داود في سننه برقم (4646) ، والترمذي في جامعه برقم (2226) ، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (1/ 724 - ح 459) .

(3) رواه الإمام أحمد في مسنده برقم (20015) ، والترمذي في جامعه برقم (3001) ، والنسائي في الكبرى برقم (11367) ، وابن ماجه في سننه برقم (4288) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت