فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 134

الشرح

قوله: (( الحمد لله ) ): استهل المؤلف -رحمه الله تعالى- هذه الرسالة الحسنة المعروفة بـ (( اللمعة في الاعتقاد ) )، بالحمد لله تعالى، وهو أهل الثناء والحمد، والُّلمعة في اللغة: هي القدر الذي فيه بُلغة [1] .

قوله: (( المحمود بكل لسان ) ): يعني محمود بجميع اللغات، وهو -سبحانه- يحمده أهل السماوات وأهل الأرض ويسبحونه، فتسبحه الملائكة، وتسبحه العوالم كلها، بلسان المقال، وبلسان الحال.

قوله: (( المعبود في كل زمان ) ): أي: المستحق للعبادة في جميع الأزمنة، وهو معبود بالفعل؛ فإن كفر به الجن والإنس، فعنده ملائكة تعبده، {فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ} [فصلت:38] ، وقال سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ} [الأعراف:206] ، وقال سبحانه وتعالى: {وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ} [الأنبياء:19] ، وغيرها من الآيات.

قوله: (( الذي لا يخلو من علمه مكان ) ): فعلمه محيط بكل شيء، بالسماوات والأرض، وما فيهما وما بينهما، وَهُوَ

(1) قال الزبيدي في تاج العروس (5/ 504) : (( ومن المجاز: اللمعة: البلغة من العيش يُكتفى به ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت