-يا بوي الناس قالت كلام كثير.... زد على ذلك أن ذلك اللئيم ما كان يخرج من بيتك وأنت تعرفه علي بن سعود وهو وسخ وسيء السمعة .فماذا تفسر ذلك .
-كان يتسلى مع عمي جمعان.
-مع عمك جمعانالله يهديك أنت طلقتها ولا عاد تفكر فيها.
-وأطفالي....
-أطفالك إذا ما تبغاهم يقيوا عندها... خذهم وجيبهم عندي مع أولادي حتى تتزوج.
كانت الأمور قد أسعفته هذه المرة وجاء تمكينه من عمله قبل رفع أسماء المنتدبين للحج وتمت الموافقة عليه مع الذاهبين إلى مكة المكرمة في أيام الحج وسافر إلى مكة.... وهناك كان أسمه ضمن العاملين في مراكز الأحياء وكان من ضمن العاملين في العمل المكتبي .
كانت همومه لا تزال تثقله ولا تزال مرارة الظلم الذي تعرض له في فمه فأراد أن يخرج من تلك الهموم بالإنصراف إلى العمل.... الشيء الذي أدى به إلى تنظيم ملفات المركز وترتيبها وإعادة ترتيب التعاميم والنشرات الإدارية حسب التاريخ... وفرز كل قسم منها في ملف كامل... بالإضافة إلى جدولة ملف المنشآت التابعة للإدارة... وكذلك وضع ترتيب خاص لوسائل السلامة.... وكان دائما مثل الجوكر فأينما يوجهه المدير لعمل ما يقوم به على الوجه الأكمل كان مدير المركز يرى ذلك ويقدره له على أنه اجتهادا من هذا الرجل الذي لمس منه مجهودا لم يكن ينتظره.... بينما كان قصد إبراهيم هو الخروج من بعض وساوسه وهمومه .
كان انتدابه إلى مكة شهرين لم تنتهي حتى استدعاه مدير المركز وقال له .
-إنني أشكرك على مابذلت من جهود لن ننساها وكل الزملاء يقدرون لك هذا العمل الذي قمت به .
-أبدا هذا عملي وأنا أحببتكم أيضا فكان مني ذلك... ولقد ارتحت للعمل معكم .
-إيش رأيك إذا كان عندك رغبه تنتقل عندنا فاكتب لي طلب وأنا أتولى الموضوع .
-والله إنني ارتحت معاكم صحيح لكن .
-ما فيها لكن أنتقل عندنا وهذي مكة.... الحياة فيها تقربك من الله .