فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 73

على طرف الكرسي الذي بغرفة نومه جلس يتأمل كيف توالت عليه وعلى أهل بيته المصائب واحدة... تلو الأخرى فمن سجنه... إلى طلاق زوجته إلى التعب النفسي والجسدي الذي لحق به ... وكل ذلك كان بدون سبب.... كانت كل واحده من المصائب أقسى عليه من الأخرى لكنه لم يعد يذكر الإ طلاق زوجته الذي يرى انه تسرع فيهنعم لقد تسرع.... استلقى على سريره ووضع رأسه على المخدة ...فأحس إن هناك ورقة أو شيء له صوت ..قد وضعت تحت المخدةفمد يده فإذا هي ورقة بخط زوجته... غيثة قد كتبت عليها بيت شعر..يقول.:

تفضل يا زمن إقراء صفحة الإحساس.

أنا المجروحة.. والجارح اعز الناس

أستوى قاعدا واخذ يقرءاها وتذكر أن هذه أغنية للمطربة رباب كانت زوجته تحب أن تسمعها دائمًا.... فلم يحتمل البقاء في غرفة النوم وخرج من المنزل إلى المزرعة.

نزل إلى مزرعته فوجدها عامرة مخضرة ثم اتجه إلى غرفة المزارعين وطرق الباب .

-خرج العامل ....أهلا ياعم إبراهيم وخرج العامل الأخر ورحب به أيضا وادخلاه إلى الغرفة .

-ألف مبروك ياعم إبراهيم ..شدة وزالت بإذن الله .

-بارك الله فيك .

-الله وحده ما يرضى بالظلم ....وإحنا والله كنا بندعي لك والحمد لله ظهر الحق ....وإحنا كنا عارفين إن الله سيظهر الحق.

-الحمد لله بس أنا تعبت إن للظلم مرارة شديدة لا يعرفها إلا الذي جربها .

-يا عمي كل شيء بثوابه والحمد لله على كل حال .

-الحمد لله كيفكم وكيف الشغل والمزرعة .

-كل شيء على ما يرام ....والله يا عمي إن المزرعة أحسن مزرعة في الوادي كله والموية عندنا ما نقصت ولهذا كنا نعرف ..انك بريء ....وإن الله سبحانه كان يخلفك في مالك وعيالك خير....

-عيالي....ثم سكت.

-يا عمي لا تحزن كل شيء بإرادة الله.

-ونعم بالله ..

كانت الساعة حوالي الثانية عشر ظهرًا واخذ مفتاح الهايلكس من العامل وخرج من المزرعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت