-نعم إنني اطالب بتعويض مادي ومعنوي... وأنا في ذمتك يوم الوقوف أمام الله أن تأخذ لي حقي منه ومن كل من تعاون معه سواء في الشرطة أو السجن
-هذا من حقك الشرعي تقدم بطلب والأجهزة الأمنية تتابعه.
-هات ورقة.
-ناوله القاضي ورقة وكتب فيها طلب رد اعتبار وسلمها للقاضي.ثم قال القاضي للجنود اللذين حضروا معه.إذا وصلتم إلى السجن فاطلبوا له كفيل ويطلق سراحه .
وغادر إبراهيم قاعة المحكمة بعد أن تأكد له أنه سيتم أطلاق سراحه...
خرج إبراهيم من السجن في اليوم التالي وتوجه مباشرة إلى المزرعة.
وجد العمال .فرحبوا به ثم اتجه إلى البيت وكأنه يتعثر في خطاه. فوجده موصدا بأقفاله الحديد...
فتح العمال باب البيت بعد إن كسروا القفل فلم يفقد فيه إلا ساكنيه... كل شيء في البيت كما هو.... المجلس... وغرفة النوم لا تزال رائحتها عطرةكان يتصور زوجته غيثة في كل مكان من المنزل.
لا يدري يصدق ما سمعه أم انه كله هراءلكن القدر قد قال كلمته وسارت الأمور في الجانب الأسواء من تاريخ حياته وحياة زوجته ولا يعرف لذلك تفسيرا إلا أنها الأقدار ....وليس له أن يتحكم في مسير القدر .
هنا بقايا من ملابس ابنته مروة وابنه خليل... وقال في نفسه ربما قد نسيوهالكن المفاجأة ...انه عندما فتح خزانة غرفة النوم وجد ملابس زوجته لازالت بها ...أما ملابسه هو فكانت في الدولاب نفسه ....معلقة ومعطرة وحتى بدلتين من بدله العسكرية مرتبة ومعلقة بجانب ثيابه.
كان البيت نظيفًا جدا وكأن غيثة لا تزال تعيش فيه