فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 73

كانت المصيبة التي لم تكن تحسب حسابها . لكنها قد انغرس في نفسيتها تبلد بل صورت الموضوع على انه تضحية من زوجها ليجعلها تتصرف في نفسها كما تشاء.... فهي قد سمعت أن زوجها اعترف بقتل غريمه ولم يعد له أمل في الحياة... وأخذتها على هذا الوجه .

امتقع وجهها للخبر ....وبكت ما شاء الله أن تبكي ....لكن في نفس اللحظة تولد في داخلها إحساس بتحمل المسئولية تجاه ابنها وأبنتها وان الزمن قد اكفهر في وجهها.... وينبغي أن تعلم أن كل شيء قد أصبح ضدها.... وعليها أن تتعوّد على الأيام الصعبة والحياة المرة التي تنتظرها وأطفالها. وإنا لله وإنا إليه راجعون وكان والدها مسرور بطلاقها خصوصا بعد أن جاءت الأمور دون أن يطلب من ابنته أن تكتب له وكالة بطلب طلاقها .... (وكان هذا ما اتفق عليه مع علي بن سعود) وعقد العزم على أن يأخذ بنته وأطفالها ويعود بهم إلى قرية العمارة وفعلا استأجر سيارة وانتقل بهم جميعًا إلى القرية وخرج من السجن الذي كان يرى انه قد سئم فيه الحياة وهي مزرعة إبراهيم الموسى ...

أصبح الطعام يعود من زنزانة إبراهيم الموسى أحيانا كما هو إلا كاس الماء الذي يحضره السجان واشتد كربه ... لكنه فكر في أمر قد يكون فيه فائدة واستدعى الباحث الاجتماعي وطلب منه آن يكتب له طلبًا إلى القاضي آن يحول ملف البحث والتحري عن سعيد بن ملحان إلى المباحث العامة .... فقد غدى يتخيل ضباط الشرطة لم يهتموا كثيرًا بذلك .. وتمت كتابة الطلب وتم تسليمه للباحث الاجتماعي لإرفاقه بالمعاملة وعرضه على القاضي ..

كان إبراهيم جالسا في صباح ذلك اليوم البارد من أيام الشتاء يقراء القرآن فإذا بأحد الجنود يستدعيه ويفك قيود يديه ويخبره انه قد سمح له بالإختلاط بالمساجين والجلوس معهم وتمّ تسليمه فراشا وكرسيا وطلب منه أن يعيش كبقية المساجين وأنه قد صدر أمر من إدارة السجن بإخراجه من السجن الانفرادي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت