-استعد أن يربيهم ويتكفل بهم ..
-لقد أحسن في ما طلب ..
-كيف يا عايض ..؟
-ما دام إنه طلب طلاقها .... طلقها ..
-أنت صاحي ..؟
-نعم صاحي ... وكان في بالي إني أقول لك طلقها ..
-ليش ..؟
-الكلام كثير عنها وعن العمال .... أنت ما تدري إنها ساكنه بين العمال ..؟ وقد سمعت إنها رفضت تسافر مع أبوها ..
-لقد استأذنتني في ذلك ..
-أنت سمحت لها تبقى مع العمال وحدها في المزرعة ولا تروح مع أبوها ..؟
-أي نعم أنا قلت لها ذلك ..
-يا ابن الحلال طالما أبوها طلب طلاقها فهو أعقل منك طلقها والله يا سيرتها هي والعمال لوصلت السماء .. والله لو ثوبي كرهني لأخلعه وارميه .. وما دام هم اللذين طلبوا ذلك فخل عندك كرامة وعزة نفس .. والله يستر عليها وخل أبوها يتصرف بالذي في باله .... أما انحن فلا عادة هذه المخلوقة تصلح لنا .. واسمع كلامي واكتب لها ورقتها والله يفتح لها ..
-أنت تقول ذلك ..؟
-قلت لك لو ما طلب أبوها طلاقها لقلت لك طلقها ..
-إنني أثق بها حتى لو كانت في صحراء ..
-أنت تقول ذلك من واقع حبك لها .... ومن طيب قلبك ..
-نعم وأحبها ولا اعتقد إنها من النوع الذي تذكر ..
-يا عمي هذا الذي عندي وأنت حٌرّ ..لكن سيرتها على كل لسان ... والله رائحتها فاحت .... وأصبع رجلي إذا مرض وعفّن .. فلا له إلا القطع ... اخرج من الموضوع بكامله ... ما دام أبوها طلب طلاقها وأنا سوف آخذ واحد .. أو اثنين ونقابلك في المحكمة وطلقها والله يستر علينا وعليها ...
-دعني أفكر حتى الأسبوع القادم ...
-هذا من حقك .. لكن الله جابها إلى عندك باردة مبردة..
عاد إبراهيم إلى زنزانته مكتوم الأنفاس مكظوم من الغيض الذي يجده في نفسه على غيثة وأبيها.... وما سر طلب الطلاق وما هذا التغير في سلوك زوجته.... ثم قام إلى فراشه وأخرج منها الرسالة التي كانت قد كتبتها وأرسلتها إليه ... قرأها مرتين ثم مزقها ورمى بها على الأرض..