وذهب حنفي وسجل الخطاب الذي يريد إيصاله إلى إبراهيم في وقت الزيارة وزار عمه إبراهيم الموسى وبواقع الفضول نقل حنفي مادار وزميله مع زوجة إبراهيم ... وقال له إنهم في جانب آمن من كل سوء... وإنهم لن يصلهم مكروه أبدا وتحدث معه برهة من الوقت ثم عاد إلى المزرعة .
وصلت الرسالة إلى إبراهيم فقراءها أكثر من عشر مرات ثم بكى ماشاء الله أن يبكي لكنه استعاد همته وطلب من الجندي قلما وورقة وكتب رسالة إلى زوجته .
إلى زوجتي العزيزة.. أم خليل .
السلام عليك ورحمة الله وبركاته .
وبعد:
لقد قرأت الرسالة وأنني واثق بالله تعالى انه لن يضيعني في أهلي ولا في أولادي لأنني مظلوم... وهذا ظلم مقدر وليس لأي إنسان أن يهرب أو يعترض على أقدار الله أما أنت فثقتي فيك بلا حدود وأرجو ان تبقى عزيمتك قوية فو الله لا يصل إليك شك أو أفكر في أي كلام.... فاثبتي
واصبري أيضًا وحافظي على أولادنا وحقوقهم فأنت برسالتك هذه قد أثلجت صدري... وحتى وأن كان السجن قد قصم بالخوف عليكم ظهري . إلا إن ثقتي فيك ليس لها حدود ..
وأسأل الله ان يحرسك ويكون لك سندا وعونا.... سلامي للأولاد وارجوا دائما ان تذكريهم ان أبوهم قد زج به في السجن ظلما .
والسلام
ثم عنوان الرسالة باسم العامل حنفي وأرسلها إلى مكتب الدخول . في الوقت نفسه لم يزل علي بن سعود بالسيد جمعان حتى ذهب إلى القاضي وطلب رسميًا من إبراهيم الموسى طلاق ابنته وكذلك قام بنشر الشائعات التي مفادها إن إبراهيم الموسى قد اعترف بقتل سعيد بن رمضان ....
كان لإبراهيم ابن خال عائض بن حسين يعمل مدرسا في بيشة وكان يزور إبراهيم في كل أسبوع مرتين أو ثلاث وكان صديقه ومستشاره ويخبره بكل ما يستجد لديه من أمور ... وذات يوم وجده عابسًا فسأله:
-أراك متضايق كثيرا ..؟
-اليوم طلبني عمي جمعان في المحكمة وهناك طلب مني أن أطّلق زوجتي غيثة ..
-طلاق زوجتك ..؟ وأبنك وبنتك ..؟