أنا أكثر من يعلم بأن سجنك ظلمًا ولكن هذا ابتلاء من الله لنا ولك ولكن عليك با لصبر فهو عدة وقد سجن قبلك نبي الله يوسف... فاصبر وأحتسب وإنا لله وإنا إليه راجعون ...هذا وأريد أن أخبرك إن والدي قد بدأ يفكر في العودة إلى القرية وطلب مني آن أذهب معه ...وأنا لا أريد أن أتركك لوحدك...إنني رفضت الذهاب معه.... فلن اخرج من بلد سجنت فيها ظلمًا حتى يفرج الله عليك .. أو نموت ونتجرع العذاب سويًا... أما ولدك وبنتك فهم في أحسن حال وكذلك المزرعة ....أما العمال فأنهم والله من أحسن الناس... وقد أحسست إنهم يحفظون لك كل أحترام وتقدير... وبالنسبة لي فهم مثل أخواني ....لكنني أريد أن أخذ مشورتك في البقاء ....فأنني .. أود أن أبقى في المزرعة بالقرب منك ومن مزرعتنا وبين أولادنا فهذا خيرًا لي من كنوز الأرض وثق تماما انه حتى لو سافر والدي فأنني سأبقى تلك المرأة التي تحترم التراب الذي مشيت عليه فالمرأة القذرة لا يحدها زمان ولا مكان... وكذلك المرأة العفيفة.... وأنا من النوع الثاني بقدرة الله ولن أخونك والله مادامت الروح في جسدي.... لكنني أخشى ان يلعب الشيطان برأسك وتقول....: قد بقيت بين العمال ولم تذهب مع والدها... أو أن يصل إليك شيطان من شياطين الأنس ويقول لك هذا خصوصا إن علي بن سعود يسعى بين الناس ويقول كلاما غير لائق وأنت ادري بي و به ...وأخاف أن يلعب برأس أبي ويتصرف دون علمي .
فأنا الآن طوع أمرك فأن أمرت ببقائي بقيت.... وان أمرتني بالسفر مع والدي فعلت.... وإن كان الموت أهون علي من ذلك والسلام .
ثم طلبت من العامل حنفي ان يذهب لزيارة عمه إبراهيم ويسجل الخطاب في سجل الزيارات لعل الجندي يقوم بتسليمه إلى إبراهيم .